أدانت محكمة الاستئناف في مدينة ألميريا الإسبانية خمسة متهمين بالسجن 6 سنوات لكل واحد منهم، على خلفية تهريب كمية ضخمة من مخدر الحشيش قُدّرت بـ13,7 طناً، تم إدخالها إلى إسبانيا انطلاقاً من المغرب داخل شحنة من البطيخ وبطاطس مزيفة.
كما قضت المحكمة بفرض غرامات مالية ثقيلة بلغت 50 مليون يورو على كل متهم، إضافة إلى الحكم بإبعاد أربعة منهم عن التراب الإسباني لمدة سبع سنوات بعد قضاء ثلاثة أرباع العقوبة السجنية.
وتعود تفاصيل القضية إلى شحنة وصلت على متن شاحنة قادمة من ميناء الناظور المغربي، حيث تم إخفاء المخدرات داخل حمولة من البطيخ، إلى جانب مجسمات لبطاطس مصنوعة من مادة صلبة تحتوي على الحشيش، في عملية وصفت بأنها معقدة ومحكمة التنظيم.
وتشير المعطيات إلى أن القيمة الإجمالية للمخدرات المحجوزة تجاوزت 25 مليون يورو، فيما اعتبرت التحقيقات أن العملية تندرج ضمن نشاط شبكة إجرامية متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات، يشتبه في امتدادها عبر مسارات منظمة بين شمال إفريقيا وأوروبا.
وبحسب ملف القضية، فإن التخطيط للعملية بدأ قبل يونيو 2025، حيث جرى توزيع الأدوار بين المتهمين بهدف إدخال شحنة كبيرة من الحشيش من المغرب إلى مستودع بمدينة ألميريا، قبل إعادة توزيعها.
كما كشفت التحقيقات عن تورط شخص سادس يوجد في حالة فرار، يُشتبه في أنه تولى استئجار مقطورة استُخدمت في نقل الشحنة، التي خرجت من ميناء الناظور في 18 يونيو قبل أن تصل إلى إسبانيا في اليوم التالي.
وخلال عملية المراقبة، اعتمدت الشرطة الإسبانية على تتبع الشاحنة بنظام GPS، في إطار عملية أمنية دقيقة انتهت بمداهمة مستودع صناعي في هويركال دي ألميريا، حيث تم العثور على المخدرات مخبأة بين صناديق البطيخ وداخل مجسمات بطاطس بلاستيكية.
وأكدت المحكمة أن جميع المتهمين كانوا على علم بطبيعة الحمولة، معتبرة أن محاولاتهم لتقديم روايات متناقضة لم تنجح في نفي التهم الموجهة إليهم، لتصدر بحقهم هذه الأحكام الثقيلة.







