أثار قرار اعتماد اختبار للتموضع اللغوي كشرط للاستفادة من منحة “الريادة” الخاصة بأساتذة التعليم الإعدادي بإقليم تازة موجة من الانتقادات داخل الأوساط التعليمية، وسط مطالب بالتراجع عن هذا الإجراء الذي اعتبره عدد من الفاعلين التربويين غير منسجم مع المعايير التي اعتمدت سابقاً في تنزيل المشروع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه وزارة التربية الوطنية توسيع مشروع مؤسسات الريادة بمختلف الأسلاك التعليمية، حيث برزت بإقليم تازة حالة من التوتر عقب فرض اجتياز اختبار للتموضع اللغوي على أساتذة التعليم الإعدادي الراغبين في الاستفادة من المنحة المرتبطة بالمشروع، رغم أن عدداً منهم سبق أن انخرطوا في مختلف مراحل التكوين والمواكبة المرتبطة بتنزيل البرنامج.
وفي هذا السياق، دخل المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على خط القضية، معبراً عن رفضه لما وصفه بربط صرف منحة الريادة باجتياز اختبار جديد لم يتم الإعلان عنه ضمن الشروط المعتمدة عند انطلاق المشروع.
واعتبر التنظيم النقابي أن هذا الإجراء يطرح إشكالات تتعلق بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأساتذة، خاصة أن المعنيين بالأمر خضعوا سابقاً لتكوينات وتأطير تربوي في إطار المشروع، كما رأى أن إخضاعهم لاختبار إضافي من شأنه أن يثير تساؤلات حول مدى الاعتراف بمؤهلاتهم المهنية التي تم على أساسها تكليفهم بالمشاركة في تنزيل مؤسسات الريادة.
وسجل المصدر ذاته أن ربط الاستفادة المالية بنتائج اختبار التموقع اللغوي يمثل تحولاً في شروط الاستفادة لم يكن مطروحاً عند انطلاق المشروع، معتبراً أن ذلك قد ينعكس سلباً على المناخ المهني داخل المؤسسات التعليمية وعلى انخراط الأطر التربوية في الأوراش الإصلاحية الجارية.
كما دعا المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم المديرية الإقليمية بتازة إلى مراجعة هذا القرار، مطالباً بصرف منحة الريادة لفائدة الأساتذة المعنيين دون اشتراط اجتياز الاختبار، ومحملاً الجهات المسؤولة تبعات ما قد يترتب عن استمرار العمل بهذا الإجراء على السير العادي للمؤسسات المنخرطة في المشروع.
وأكد التنظيم النقابي تمسكه بالدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية للشغيلة التعليمية، معلناً استعداده لاتخاذ ما يلزم من خطوات نضالية في حال عدم الاستجابة لمطالبه، ومجدداً دعوته إلى اعتماد التكوين المستمر كآلية لتطوير كفاءات الأساتذة بدل ربط التحفيزات المالية باختبارات جديدة تثير مزيداً من الاحتقان داخل القطاع.







