لم يعد المنتخب المغربي يُنظر إليه باعتباره “الحصان الأسود” أو مفاجأة البطولة. فبعد ثلاثة أعوام ونصف من المواجهة التاريخية أمام فرنسا في نصف نهائي مونديال 2022، يعود “أسود الأطلس” لملاقاة “الديوك” مجدداً، وهذه المرة في ربع نهائي كأس العالم 2026، لكن بواقع مختلف وطموحات أكبر.
وكان مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، قد أكد قبل معرفة هوية المنافس في ربع النهائي أن فريقه لا يخشى أي منتخب، قبل أن تسفر القرعة عن مواجهة جديدة أمام فرنسا، التي كانت قد أقصت المغرب في نصف نهائي مونديال قطر.
وترى صحيفة RMC Sport الفرنسية أن الفارق بين المنتخبين تقلص بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، بفضل المشروع الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، سواء على مستوى تطوير البنية التحتية، أو تكوين اللاعبين، أو استقطاب أصحاب الجنسية المزدوجة.
وقال مدرب فرنسا، ديدييه ديشان، إن المنتخب المغربي أصبح من بين أفضل المنتخبات في العالم، مشيراً إلى أن بلوغه ربع نهائي كأس العالم لم يكن محض صدفة، بل نتيجة عمل متواصل، مضيفاً أن “أسود الأطلس” يملكون جودة فنية كبيرة.
من جانبه، أكد مساعده غي ستيفان أن المغرب حقق تطوراً لافتاً بفضل العمل الذي تقوم به الجامعة، معتبراً أن المنتخب المغربي يمتلك قوة جماعية كبيرة وأصبح قادراً على مجاراة أقوى المنتخبات العالمية.
منتخب لا يعرف الهزيمة
وأشار التقرير إلى أن المنتخب المغربي لم يتذوق طعم الهزيمة منذ يناير 2024، كما نجح خلال المونديال الحالي في فرض التعادل على البرازيل وإقصاء هولندا بركلات الترجيح، ما عزز الثقة داخل المجموعة.
ويرى لارغيت أن مواجهة فرنسا تبدو متكافئة، رغم أن المنتخب الفرنسي يظل مرشحاً على الورق، مؤكداً أن حظوظ المنتخبين متساوية بنسبة “50 في المائة لكل طرف”، بالنظر إلى المستوى الذي يقدمه المغرب.
أوراق جديدة بيد المغرب
وأوضح التقرير أن المنتخب المغربي سيدخل المباراة الحالية بتشكيلة أكثر تكاملاً مقارنة بمواجهة قطر، بعدما استعاد معظم عناصره الأساسية التي غابت أو لعبت مصابة في نصف النهائي السابق، مثل نايف أكرد ونصير مزراوي وأشرف حكيمي.
ورغم الشكوك التي تحوم حول مشاركة إسماعيل الصيباري بسبب الإصابة، فإن المدرب محمد وهبي سيكون قادراً على الاعتماد على مجموعة شبه مكتملة، تضم أسماء جديدة عززت جودة المنتخب، في مقدمتها أيوب بوعدي، لاعب ليل الفرنسي، الذي اختار تمثيل المغرب رغم اهتمام المنتخب الفرنسي بخدماته.
التقرير أكد على أن تأهل المغرب إلى نصف النهائي، في حال تجاوزه فرنسا، لن يُعد مفاجأة كما كان في مونديال 2022، بل نتيجة طبيعية لمشروع رياضي متكامل جعل “أسود الأطلس” ضمن نخبة المنتخبات العالمية، مع طموح أكبر يتمثل في التألق في كأس العالم 2030، التي سيستضيفها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.







