أعلن الكاردينال الإسباني “كريستوبال لوبيز روميرو’، رئيس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية بالرباط، تنحيه مؤقتاً عن ممارسة مهامه الرعوية والظهور في المناسبات العامة، بعد فتح الفاتيكان تحقيقاً أولياً على خلفية اتهامات وجهتها إليه عدة نساء تتعلق بـ”سلوك غير لائق” واعتداءات جنسية مزعومة، في قضية حظيت باهتمام واسع من وسائل إعلام دولية وفرنسية.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، التي نقلت عنها عدة وسائل إعلام دولية، فإن خمس نساء على الأقل تقدمن بإفادات تتهم الكاردينال البالغ من العمر 74 عاماً بارتكاب اعتداءات جنسية بحقهن، وهو ما دفع السلطات الكنسية إلى إطلاق تحقيق داخلي أولي للنظر في الوقائع المبلغ عنها.
وفي بيان نشرته الكنيسة ونقلته وسائل إعلام دولية، أكد رئيس أساقفة الرباط أنه ينفي بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه، قائلاً إنه “لم يرتكب أي اعتداء أو عنف أو تحرش جنسي”، معلناً تعاونه الكامل مع التحقيق الذي يجريه الفاتيكان، ومشيراً إلى أنه قرر الابتعاد مؤقتاً عن جميع الاحتفالات العامة والأنشطة الرعوية إلى حين انتهاء الإجراءات، حتى لا يؤثر وجوده على سير التحقيق.
وأوضحت تقارير إعلامية أن التحقيق يجري داخل هياكل الكنيسة الكاثوليكية، ولم يعلن حتى الآن عن فتح أي متابعة قضائية أمام المحاكم المغربية، كما لم تصدر السلطات المغربية أي تعليق رسمي بشأن القضية.
وتحوّلت القضية إلى محور اهتمام في الصحافة الفرنسية والدولية، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها الكاردينال الإسباني داخل الكنيسة الكاثوليكية، إذ سبق أن اعتبره مراقبون من الأسماء البارزة التي طُرحت خلال النقاشات السابقة حول خلافة البابا، كما يشغل منصب رئيس أساقفة الرباط منذ عام 2018، بعد تعيينه من قبل البابا فرنسيس، قبل أن يُرقّى إلى رتبة كاردينال سنة 2019.







