وجه الحبيب المالكي رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين انتقادا مبطنا لوزير التربية الوطنية شكيب بنموسى، بعد انفراده بتنزيل سلسلة من المشاريع التي قوبلت باحتجاجات ورفض من طرف الأسر والعاملين في قطاع التعليم، وخاصة منها مشروع المدرسة “الرائدة”.
وقال المالكي في كلمة له خلال افتتاح الدورة الرابعة للمجلس “إنني على أتم الاقتناع بأن تحقيق هدف إرساء مدرسة ” جديدة ” منصفة، جذابة وعالية الأداء، يستدعي اشتغالنا على نحو مشترك، كشركاء استراتيجيين، لأننا كلما كنا متحدين في الاختيارات والأفكار والمبادئ والقيم، كلما كنا أقوى، بشكل يتيح التغلب على الصعاب، مهما كان حجمها، ويمكن من رفع سقف إنجازات وطموحات بلدنا”.
وتابع المالكي بأن تحقيق هذه الغايات “يستلزم منا مواكبة المخططات والسياسات والبرامج، وكشف المكاسب والمعيقات، واستحضار المتغيرات والرهانات والحاجيات الآنية والمستقبلية، والاستيعاب الواعي للتحولات المجتمعية والديمغرافية والثقافية التي تعرفها بلادنا.
وتابع المالكي بأن الطابع الاستراتيجي لعلاقة المجلس مع السلطات الحكومية المشرفة على الشأن التربوي، “يفرض إيلاء هذه العلاقة ما تستلزمه من عناية خاصة؛ ذلك أن هذه القطاعات توجد في صلب الفعل التربوي باستمرار. وهي بهذا تتوفر على التجربة والمعرفة الجيدة والإلمام بالتحديات والصعوبات ” الواقعية “، التي تسعى يوميا إلى معالجتها، علاوة لتوفرها على أرشيف وازن، وكم هائل من المعطيات التي لا غنى عنها في أي اشتغال ينصب على المنظومة التربوية”.
وحمل كلام المالكي نبرة توبيخ لتجاهل دور المجلس، الذي قال أنه “يتموقع في صميم سيرورة مستمرة من التفكير والاقتراح، وله ميزة النظرة الخارجية والرؤية الاستراتيجية، كما أن عمله يتميز بميزات التحليل النقدي والتقييم الموضوعي المستقل، علاوة على إيجابية تركيبته التعددية، ونهجه التشاركي” وهو الحديث الذي يأتي عقب انفراد شكيب بنموسى بتنزيل عدد من الوصفات والمشاريع.
وتابع المالكي بأن هذه “المقومات مجتمعة عوامل جودة ونجاعة فكرية واقتراحية؛ حول قضايا المنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي مشددا على أن كلا من الحكومة والمجلس يتقاسمان نفس الغايات ويسعيان لتحقيق نفس الأهداف والمقصد، وهو النهوض بالمنظومة التربوية وتحديثها”.







