قال حزب العدالة والتنمية، أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يسعى لجعل الوصية تحل محل الإرث، و التحلل من الأحكام الشرعية والنصوص القرآنية القطعية الدلالة.
وأضاف الحزب في مذكرة حول مقترحات وتوصيات مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشأن مراجعة مدونة الأسرة، أن هذا المقترح يعد “حربا على منظومة شرعية متكاملة، هذه الحرب التي تنطلق من فهم قاصر لِلْمِلْكِيَّة في المرجعية الإسلامية القائمة على حق التصرف لا على التملك الدائم، وأن المال هو مال الله عز وجل وهو الذي حدد قواعد توزيعه بناء على منظومة متكاملة تنبني على العدل والإنصاف”.
وتابع بأن “المذكرة تتجاوز كل ذلك باقتراحها أن تتجاوز الوصية حدود الثلث وتكون كذلك للوارث، وجعلها تشمل الورثة كذلك، ضدا على النصوص الشرعية المؤطرة للوصية”.
وحسب الحزب فإن المجلس اقترح حذف كل القيود الشرعية المفروضة على نظام الوصية من خلال رفـع القيـود المفروضة على الوصيـة بأن تصبح لفائـدة الورثـة، وبـأن تتجـاوز حـدود الثلـث، دون الحاجـة الى موافقـة الورثـة؛ وتمديـد نطـاق الاستفادة مـن الوصيـة الواجبـة لتشـمل أولا البنـت مـن الذكـور والإناث مهمـا نزلـوا؛ والتنصيـص على اسـتفادة المتكفل بهـم مـن مقتضيـات الوصيـة الواجبـة في حالـة عـدم اسـتفادتهم مـن الوصيـة الإرادية أو التنزيـل.
ونبه الحزب إلى أن هذا المقترح الذي يتعارض مع المرجعية الإسلامية بشكل صريح، يدعو إلى عدم التقيد بالأحكام الشرعية القطعية الدلالة، ويخالف الدستور الذي حسم في المرجعية الحاكمة والمؤطرة، وكذا المحددات التي جاءت في الخطابات الملكية، ولا يحترم المجتمع المغربي ومنظومة قيمه.
وتابع بأن ذلك “يعد دليلا كافيا وواضحا على سعي المذكرة لاستبعاد جميع الأحكام الشرعية والنصوص القرآنية، وجعل مدونة الأسرة مؤطرة بالمنظومة الغربية التي تسعى إلى تفكيك الأسرة وتحطيمها وجعلها مجرد علاقات التزام بين أطراف كما سمتها المذكرة منذ بدايتها، وتحتكم في أحسن الأحوال لقواعد قانون الالتزام والعقود ويملك فيها الإنسان حق الاختيار المطلق ويتحلل من أي التزام أو إلزام شرعي”.







