يبدو أن الفنان الكوميدي حسن الفذ قد تلبسه و سكنو جن كبور و مبغاش مزال يخرج منو، حتى أن شخصية كبور تحولت لعرف رمضاني لابد أن يقدم كل رمضان بحال الشباكية و الحريرة.
ستة مواسم على التوالي بإستثناء موسم سلسلة “طوندونس”، التي قدم فيها كبور أقصد حسن الفذ شخصية قرينه كبور، هاد الشخصية التي أعتبرها قد استنزفت حسن الفذ فنيا، فقد اختار فنان الكوميديا الأكثر نجاحا في المغرب أن يسجن موهبته -كفكاهي و كاتب نص كوميدي- داخل شخصية كبور، التي استثمر فيها و تم حلبها إعلاميا و إعلانيا..
طلع كبور لمدينة، رجع كبور للعروبية، تزوج كبور بفتيحة، هذا غير كبور فالوصلات الإعلانية و البانوات الاشهارية، و زيد عليها عروض الستانداب كوميدي.
هادشي كامل خرجو من شخصية مغربي ولد لعروبية، راه ما يمكنش واقعيا و فنيا تخرج من شخصية هاد الكم من السخرية، حتى بناء شخصية و تطورها ليس منطقي، شخصية بحال كبور ما يمكنش تمشي تعيش فالمدينة خاصة أنه رجل فنيان، و هذا نفسه ما حدث للفنان كمال الكظيمي مع شخصية حديدان، تا قتل راسو فنيا، و ما بقاش عندو تا تواجد حتى في ذاكرة المغاربة كولشي كيشوف فيه شخصية حديدان فقط، و هذا أكبر خطأ ممكن يديرو الفنان في مسيرته الفنية أنه يلخصها فشخصية واحدة يجتر نجاحها عام مورا عام، و للاسف التشبث بالشخصية الناجحة جماهريا طاح فيه شحال من فنان خاصة فالكوميديا، بحال أحمد مكي فمسلسل الكبير أوي أو الكوميدي البريطاني روان اتكينسون فسلسلة مستر بين.
فالأمر راجع لعقلية السوق لي كيتعاملو بها المنتجين و فحالتنا القنوات لي كتركز على أنها تبيع واحد المنتوج و تعاود البيع فيه عشرات المرات، و بما أن منتج مثل “كبور” مربح لصاحبه، فحسن الفذ لقى فكبور كنز و استثمار كبير دخل عليه أرباح كبيرة طيلة 6 سنوات الماضية.
بالإضافة إلى أن طبيعة السلسلة لي كيقدمها حسن الفذ كتخلي مهمة تقديم شخصية كبور سهلة إلى حد ما، لأنه السلسة عبارة عن كبسولات كوميدية، يعني مكاينش بناء للقصة، كل ما نعرفه عن كبور هو مجموعة ديال المواقف المضحكة، و هادشي كنلاحظوه تا فسيتكومات، غياب الحبكة، مجرد مجموعة من الشخوص كتهضر فمواقف بيناتها، عكس مثلا شحال هادي غانلقاو كوميديا مختلفة، ما محصوراش فكوميديا الموقف إنما هناك قصة بحال فسلسلة “بوشتا و بوغطاية”.
أمر آخر لابد من الإشارة إليه هو ثقافة الولاء للشخصية عند الجمهور، عقلية الجمهور كتخدم بهاد الطريقة، إن وقع في حب شخصية فغايطالبك تقدم المزيد من المتعة و الفرجة من خلال تلك الشخصية، هاد الولاء هو مدمر للفنان إلا ماعاقش بيه، الجمهور معذور طبيعي يبغي المزيد من منتج أعجبه و أمتعه، لكن أنت كفنان خاصك تكون عارف حدود و امكانيات و عمر الشخصية التي تقدم، و خاصك تنسحب منها ماحدها ناجحة حسن ما تقتلها و هي فاشلة..







