لوحت غرفة الصيد البحري المتوسطية باللجوء للقضاء في مواجهة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة على خلفية مساعي لاستخلاص رسوم بشكل “غير قانوني”.
ونشرت غرفة الصيد البحري المتوسطية غسيل ما اعتبرته خروقات قانونية تورط فيها مجلس الجهة، وذلك بعد مجموعة من الرسائل التحذيرية الموجهة من طرف المجلس إلى عدد من الشركات النشيطة في قطاع الصيد البحري داخل موانئ الجهة، والتي تستفيد من خدمات فعلية تقدمها الهيئات المعينة داخل الموانئ مقابل رسم تؤديه الشركات لهذه الهيئات.
حاء ذلك من خلال رسالة وجهها يوسف بنجلون رئيس غرفة الصيد المتوسطية، لعمر مورو، رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، نبه فيها إلى أن المسؤولين عن هذا الملف لم يستوعبوا جيدا الباب الثامن عشر من القانون 47.06 حول الرسم على الخدمات المقدمة بالموانئ.
وأشار إلى أن هذا النص جاء “صريحا في مجموع من المواد من 121 إلى 125 وهي المواد التي توضح جليا أن الجهة المعنية أساسا هي الهيئات التي تستخلص الرسم عن الخدمات التي تقدمها داخل الموانئ من الشركات وأي جهة تقوم بنشاطها في الصيد البحري داخل الموانئ”.
وفي مرافعته للتأكيد على وجود خرق للقانون، أحالت الرسالة على المادة 121 المتعلقة بالأشخاص والأنشطة الخاضعة للرسم والتي يتضح فيها أن المعني بالرسم المطالب به من طرف الجهة هم الهيئات المعنية حيث تشير المادة إلى ما يلي : تفرض لفائدة الجهة على الهيئات المعنية رسم على الخدمات المقدمة بالموانئ…”
وشددت غرفة الصيد المتوسطية على أن هذه المادة “لا تشير بتاتا إلى الشركات التي تستفيد من الخدمات المقدمة بالموانئ، وبأن مصطلح الهيئات المعنية باللغتين العربية والفرنسية لا يضم الشركات في شرحها، وهي هيئات عمومية تخضع للمحاسبة العمومية وتعود مكاسبها للدولة أو الجماعات العمومية المحلية.
وتابعت بأن النص يؤكد ذلك في المادة 122 و يشير أن أصل الرسم “يتحمله المستفيدون من الخدمات”.
وقالت أن هذه المادة التي تحدد أساس فرض الرسم “صريحة في شكلها ومضمونها”، و تنص على أنه” يفرض هذا الرسم الذي يتحمله المستفيدون من الخدمات على المبلغ الإجمالي للخدمات المقدمة المنصوص عليها في المادة 121″. مما يؤكد وفق ذات المصدر أن “الهيئات المعنية هي المنصوص عليها في القانون رقم 47.06 تأدية هذا الرسم من المبلغ الإجمالي المحصل عليه من الخدمات المقدمة.”
كما استندت الرسالة للمادة 124 التي “تشير صراحة بأن الهيأة المكلفة باستخلاص الرسم ليست جهة طنجة تطوان الحسيمة بل الهيئات المعنية التي تقدم خدمات فعلية داخل الموانئ مقابل رسم يدفع مباشرة لهذه الهيئات” وفق الرسالة.
وعملا بهذه المادة تضيف غرفة الصيد المتوسطية “لا يحق لجهة طنجة تطوان الحسيمة أن تراسل أو تستخلص أي رسم من هذه الشركات التي تستفيد من خدمات تقدمها هيئات معنية مقابل رسم حدد من طرف هذه الهيئات على هذه الشركات، وفق المادة 124 التي تنص على أنه ” يستخلص هذا الرسم من طرف الهيئة التي تقدم خدمات “.
هذا النص حسب الرسالة “صريح جدا ويوضح بجلاء من له الحق في استخلاص الرسم ولهذا تضيف غرفة الصيد المتوسطية فإن المراسلات الموجهة إلى الشركات في هذا الموضوع “باطلة وغير ذي سند قانوني وينبغي سحبها وبطلانها”.
وتابعت غرفة الصيد المتوسطية بأن المادة 125 توضح صراحة أن الهيئات المعنية التي تقوم باستخلاص الرسم هي المسؤولة عن إيداعه لدى مصالح الجهة وليس الشركات المستفيدة من الخدمات.
وخلُصت الرسالة إلى أن جهة طنجة تطوان الحسيمة لا يحق لها مراسلة الشركات المستفيدة من خدمات داخل الميناء ولا يحق لها استخلاص الرسم المنصوص عليه في قانون 47.06 الذي جاء صريحا في مجموع المواد المشار إليها بأن الهيئات المعنية الرئيسية بهذا الرسم كما هو المعنية والتي تقدم خدمات داخل منصوص عليه في القانون.
والتمست غرفة الصيد المتوسطية من رئيس الجهة “التدخل العاجل” لإصلاح هذا الوضع الذي سببته مصالح الجهة “تفاديا للجوء إلى القضاء للتحكيم في هذا الخرق القانوني الواضح”.
كما طالبت بإلغاء هذه الرسائل التحذيرية “فورا” حتى تعاد “العلاقات الطيبة بين الجهة والمهنيين في قطاع الصيد البحري”.







