تعذر على العمال المغاربة العاملون في مدينة سبتة المحتلة، الحاصلون على عقود عمل جديدة، من مزاولة أعمالهم بسبب عدم قبول المغرب للتأشيرات التي تقدمها لهم القنصلية الإسبانية في تطوان والخاصة بدخول سبتة لوحدها.
وأكدت مصادر محلية بالمدينة المحتلة أن السلطات المغربية صارت منذ أسابيع قليلة ترفض التأشيرات الجديدة ولا تقبل إلا القديمة منها أو تأشيرات “شينغن” حتى تسمح للرعايا المغاربة بولوج المدينة المحتلة، وهو ما أدى إلى فقدان الشغل للعشرات من المغاربة العاملين في سبتة حديثا.
هذه التأشيرات التي تمنحها لهم القنصلية الإسبانية بناء على ملفات يقدمونها لها تتضمن بالأساس عقود العمل التي تربط العمال المغاربة والذين تشكل النساء غالبيتهم الساحقة، بمشغليهم على الجانب الإسباني من الحدود.
وتضمن هذه التأشيرات لأصحابها حرية التنقل في المدينة المحتلة، وكذا الإقامة بها لو تطلبت ظروف عملهم ذلك، حسب ما تنص عليه بيانات تأشيرتاهم.
غير أنه منذ حوالي شهر تقريباً، لم يعد المغرب يقبل التأشيرات التي يصدرها القنصل الإسباني في تطوان للعمال المغاربة الذين يمتلكون عقود عمل، وهم في الغالب نساء يقمن بالخدمة في البيوت.
ومن الجانب الإسباني أبدت مصادر صحفية محلية في سبتة عن استغرابها للقرار المغربي، حيث لا أحد يعرف السبب الذي يجعل المغرب لا يقبل التأشيرات التي تُعطى للعاملين العابرين للحدود المتوفرين على عقود عمل قانونية.
وكشفت ذات المصادر أن المتضررين من القرار المغربي ليسوا فقط العمال المغاربة، بل المشغلون في سبتة أيضا تضرروا جراء التغيب القسري لعمالهم المغاربة وخسارتهم الخدمات التي كانوا ينتظرونها منهم، سواء كانت أعمال منزلية او حرفية أو خدماتية، وكذا خسارتهم لمبلغ الضريبة المؤداة للمصالح المختصة في سبتة مقابل تسجيل عقد عامل أجنبي جديد، والبالغة 200 يورو.
ويعاني من هذا المشكل فقط المغاربة الذين يتوفرون على عقود عمل حديثة وتأشيرات جديدة، لأن الآخرين القدماء لا يعنيهم هذا الإجراء ويمكنهم ولوج المدينة بشكل عاد بواسطة تراخيص عملهم التي يتوفرون عليها.







