في رسالة مفتوحة موجهة إلى وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت”، عبر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن استيائه واستنكاره لتماطل السلطات في تسليم الجمعية وصل الإيداع النهائي، وذلك بعد مرور عشر سنوات على تأسيسها.
وأشارت الرسالة التي تقاسمها الغلوسي على صفحته بفيسبوك “إلى أن الجمعية قدمت الملف القانوني وفقًا لمتطلبات قانون الجمعيات منذ عام 2014، وحصلت آنذاك على وصل مؤقت. ومع ذلك، بعد هذه الفترة الطويلة، لم تتلق الجمعية وصل الإيداع النهائي رغم المراسلات المتكررة والمحاولات للتواصل مع الجهات المعنية.”
في السياق ذاته استغربت الجمعية من تزامن ذلك مع تصريحات وزير العدل “عبداللطيف وهبي” الذي اتهمهم من خلالها بـ “الوشاية الكاذبة والابتزاز”.
وأوردت الرسالة في هذا السياق “وقلنا في الجمعية المغربية لحماية المال العام إن تزامن هجوم عبد اللطيف وهبي كوزير للعدل على الجمعية واصرار وزارة الداخلية على حرماننا من وصل الإيداع النهائي ربما يندرج في إطار توجه يسعى إلى تقييد حقنا الدستوري في ممارسة نشاطنا الحقوقي وأن ذلك يشكل مؤشرا على انزعاج بعض مواقع ومراكز الريع والفساد من الدور الوطني الذي نقوم به في الجمعية في فضح ومناهضة كافة مظاهر الفساد والرشوة ونهب المال العام مساهمة منا في الجهود الرامية إلى تخليق الحياة العامة ،ونتمنى أن يكون حرماننا من وصل الإيداع النهائي لايندرج ضمن سياق يرمي إلى شيطنة العمل الحقوقي الجاد وأن يكون ماحصل مجرد سلوك إداري معزول”.
وأضافت الرسالة “إن نشاط ونضال الجمعية المغربية لحماية المال العام ينطلق من رؤية وتصور واضح خلفيته المساهمة من موقعنا كمنظمة حقوقية وطنية في مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام بكل موضوعية واستقلالية في احترام تام للدستور والقانون والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب وخاصة اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد “.
واعتبرت الرسالة التي حملت توقيع رئيس الجمعية محمد الغلوسي “استمرار السلطة في حرماننا من حقنا الدستوري والقانوني في الحصول على وصل الإيداع النهائي يجعل نشاط الجمعية مقيدا دون وجه حق وينعكس ذلك في حقنا في الإستفادة من القاعات العمومية لتنظيم أنشطتنا بكل حرية ووفقا للقانون كما أن ذلك يشكل معيقا أمام هيكلة فروعنا تنظيميا وقانونيا وعقد مؤتمرنا الوطني لتجديد أجهزة الجمعية ،ناهيك عن كل التداعيات السلبية الأخرى الناتجة عن ذلك وفي مقدمتها حقنا القانوني في الإستفادة من حق المنفعة العامة.”
وفي الختام، ناشدت الرسالة وزير الداخلية بالتدخل العاجل لإنهاء هذه الحالة وتأمين حق الجمعية في الحصول على وصل الإيداع النهائي، مشددة على أهمية احترام الدستور والقانون وتمكين الجمعيات الحقوقية من ممارسة أنشطتها بحرية وشفافية.







