لازالت مشاكل التمويل تفرض “بلوكاجا” على مشروع إنجاز حواجز لإنقاذ ساحل مدينة سلا بعد أن أطلقت وزارة التجهيز والماء قبل سنتين الدراسات التقنية لإنجاز حاجز وقائي.
وجاء التفكير في المشروع بغرض حماية المدينة من المخاطر الطبيعية التي تهددها في أي وقت، خاصة المد البحري الذي وصل غير ما مرة طيلة السنوات الأخيرة إلى المناطق السكنية في الواجهة البحرية.
وكانت الوزارة قد كشفت أن كلفة هذه الدراسة تبلغ 15.5 ملايين درهم، فيما تقدر كلفة الأشغال بحوالي 600 مليون درهم، مشيرة إلى أن الجدولة الزمنية لهذه الأخيرة تبقى رهينة برصد الاعتمادات المالية اللازمة وتحديد الجهات المعنية لتمويل المشروع في إطار عقد شراكة.
وعلم نيشان أن مجلس الجهة أفرج عن التمويلات التي التزم بها بعد تأخر كبير ساهم في تعطيل إنجاز المشروع الذي يعول عليه لحماية الساحل واستكمال أشغال الكورنيش بعد تسوية الوعاء العقاري.
وكان حلم السلاويين في استكمال الكورنيش قد تبخر بعد أن صار المشروع يواجه دعاوى قضائية بالملايير، وصعوبات جد معقدة في تنزيل الشطر الثالث الذي كان من المفترض أن يمتد إلى بوقنادل ضمن مشروع رصد له 13 مليار سنتيم.
المشروع برمته تكسر أمام فضيحة عنوانها عدم تصفية الوعاء العقاري التزاما بالتعليمات الملكية، بعد أن أقيم المشروع فوق عقارات مملوكة للخواص الذين رفع بعضهم دعاوى قضائية في مواجهة المجلس الجماعي حيث صدرت أحكام بتعويضات ضخمة بعضها يتجاوز مليار و400 مليون.
كما رفض ملاك الأراضي الواقعة في الشطر الثالث الصيغة الحالية للكورنيش الذي كان من المفترض أن يضم متنزهات ومرافق ترفيهية للأطفال ومساحات خضراء، وهو ما جعل مشروع “الكورنيش” في مهب الريح.
وحسب ما أكده مصدر مطلع فان العامل عمر التويمي وقف عاجزا أمام هذا الملف ، فيما لم يوفق مجلس عمالة سلا في ايجاد صيغة توافقية مع ملاك الأراض، وباقي المتدخلين في المشروع، من اجل إقامة استثمارات خاصة عبارة عن مطاعم، ومسابح، وفضاءات العاب مؤدى عنها، من اجل إنقاذ الشطر الثالث الذي لازال عبارة عن ارض خلاء تعج بالأزبال و الأتربة، عوض أن يتحول إلى متنفس حقيقي لساكنة المدينة المليونية التي تعاني من غياب تام للمرافق الترفيهية و الفضاءات الخضراء.







