كشف مصدر مطلع، لـ “نيشان” أن تأجيل الجلسة العامة المشتركة بين غرفتي البرلمان، والتي كان مقررا أن يقدم فيها رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمس الأربعاء، الحصيلة المرحلية لعمل حكومته، شكلت “هدية على طبق من ذهب” لأخنوش، بعد أن منحته الفرصة لـتعديل الحصيلة من خلال تضمينها “ردودا وتعقيبات” على ما جاء في “الندوة الصحفية التي نظمها حزب العدالة والتنمية” حول تقييم حصيلة الحكومة خلال مرحلة 2021-2024 الثلاثاء 16أبريل 2024 بفندق حسان بالرباط.
وفقا للمصدر، فإن الدائرة المقربة من رئيس الحكومة والتي تضم قياديين في حزب الحمامة ومستشارين في ديوانه، سارعت عقب هاته الندوة، لتجهيز ردود كافية على النقاط التي تناولتها ندوة بيجيدي. وأوضح المصدر أن هذا لم يكن ممكنا، لو قُدمت الحصيلة يوم الأربعاء أي ساعات قليلة بعد ندوة البيجدي، مشيرا “الى اختيار حزب المصباح لتوقيتها بشكل مدروس من أجل إرباك “أخنوش” وبعثرة أوراقه، وتقويض حصيلته الحكومية، ساعا تقليلة قبل عرضها”.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الحصيلة المرحلية للحكومة كانت مُعدة مسبقًا، حيث قامت لجنة شكلها أخنوش لهذا الغرض خلال شهر رمضان، بالإشراف على إعدادها وصياغتها، وضمت في عضويتها كل من “شفيق الودغيري” و”مصطفى بايتاس” بالإضافة إلى مستشارين في ديوان رئيس الحكومة، وبتنسيق مع دواوين باقي القطاعات الوزارية الأخرى.
وكان حزب العدالة والتنمية قد استبق عرض أخنوش للحصيلة المرحلية لحكومته أمام البرلمان، التي كانت مقررة الأربعاء 17 أبريل، بتوجيه انتقادات لاذعة لها، معتبراً أن “التوفيق لم يحالف أداءها بل خالفه، وفق ما ظهر في تدبيرها لعدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية”، وأن رئيسها “لم ينجح في الحكومة، لكنه حقق استفادة شخصية من منصبه”.
وواصل بنكيران هجومه بالإشارة إلى أن حكومة أخنوش اجتهدت بشكل “فظيع” في “تبخيس” النتائج الجيدة التي تحققت في عهد حكومته وحكومة سعد الدين العثماني، مشدداً على أنه لم يثبت في تاريخ الممارسات السياسية أن أمعنت حكومة في تبخيس وانتقاد الحكومة التي سبقتها على غرار ما تقوم به الحكومة الحالية.
وفي السياق ذاته، اتهم رئيس المجموعة النيابية للبيجيدي، عبد الله بوانو، حكومة عزيز أخنوش بتقليص دور البرلمان وعزله عن المجتمع، وتجاهل مقترحات القوانين “متماديًا في التمسك بالأغلبية العددية”، معتبرًا أن جمع حزب التجمع الوطني للأحرار بين رئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب والوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، أدى إلى نوع من “التواطؤ”.
وأكد بوانو خلال الندوة نفسها، أن دور المؤسسة البرلمانية هو التشريع، واستنكر رفض الحكومة لعدد من مقترحات القوانين في”مخالفة صريحة للنظام الداخلي للمجلس”، ومواجهتها لتعديلات المعارضة بالأغلبية العددية.
كما اتهم بوانو الحكومة بالتدخل في صلاحيات البرلمان عن طريق المراسيم، مبرزا أن مجلس النواب صادق على 111 مشروع قانون خلال النصف الأول من الولاية الحالية، بينما لم يتجاوز عدد مقترحات القوانين التي تمت المصادقة عليها سوى ستة مقترحات.







