تترقب مكونات مجلس النواب، وخاصة حزبا الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، موقف المحكمة الدستورية من نتائج استكمال هيكلة الغرفة الأولى، فيما يتعلق بانتخاب رؤساء اللجان الدائمة، بعد الجدل الذي تفجر حول منصب رئاسة لجنة مراقبة المالية العامة الذي آل إلى مرشح الأغلبية محمد احجيرة عن فريق الأصالة والمعاصرة.
هذا الأخير حصل على ما مجموعه 151 صوتا، بينما صوت لفائدة مرشحة المجموعة النيابية للعدالة والتنمية عائشة الكوط 53 نائبا ونائبة برلمانية. لكن الخلاف يدور الآن حول تأويل المادة 70 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على أن رئاسة لجنة مراقبة المالية العامة، تكون بالأسبقية من نصيب المعارضة، إذا قدمت ترشيحها لهذا المنصب.
مصادر من حزب العدالة والتنمية تقول إن الفريق النيابي ينتظر فقط توصل المحكمة الدستورية بمحضر انتخاب رؤساء اللجان النيابية لمعرفة موقفها، قبل أن يحدد شكل الموقف الذي سيتخذه.
ولم تستبعد مصادرنا أن يتم اللجوء إلى طعن دستوري، ذلك أن “البيجيدي” يرى بأن النظام الداخلي يمنح المعارضة رئاسة اللجنة قبل الأغلبية، لكن عملية التصويت تجاوزت هذه المادة وفرضت نتائج مخالفة.
لكن مصادر من فريق “البام” تعتبر هذا النقاش مغلوطا، على اعتبار أن القراءة الحرفية للنص ستجعل نصيب المعارضة من مجموع اللجان لا يتجاوز لجنة أو اثنتين، مشيرة إلى أن موضوع اللجان ينبغي تدبيره في إطاره الكلي وليس بشكل مجزأ.
وأظهرت نتائج عملية استكمال هياكل المجلس، في الشق الخاص برئاسة اللجان، أن حزب العدالة والتنمية كان أكبر الخاسرين في صف المعارضة. ذلك أن رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان آلت إلى الاتحاد الاشتراكي، بينما عادت لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة إلى الحركة الشعبية، فيما ظلت لجنة التعليم والثقافة والاتصال تحت رئاسة فريق التقدم والاشتراكية.
خلاف دستوري يهدد بإسقاط رئاسة لجنة مراقبة المالية بمجلس النواب







