بدأت الإجراءات التي جاء بها المرسوم الجديد للصفقات العمومية تؤتي أكلها في إخراج سندات الطلب، التي كان يتم تفويتها “حسي مسي” إلى العلن، حيث أظهرت عدد من الوثائق لجوء قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية إلى الإعلان عن هذه السندات من أجل القيام بأعمال التي تكون في كثير من الأحيان ذات طابع استعجالي.
ولم يعد بإمكان الآمرين بالصرف اللجوء، كما في السابق، إلى شركات بعينها من أجل القيام بتنفيذ عمليات الشراء التي تطلبها الإدارة. ففي السابق، كان يمكن للمشتري العمومي اللجوء إلى شركة معينة لتنفيذ إحدى سندات الطلب، مع تقديم عروض أثمان متناقضة “Devis Contradictoires”، وهي ممارسة كانت منتشرة على نطاق الواسع.
اليوم، أصبح من الضروري نشر إعلانات الشراء “Avis d’achat sur bons de commande”، وهو ما يجعل أي شركة ترغب في التنافس أن تقدم أقل ثمن في السوق وتنال الصفقة. أكثر من ذلك، فإن أي خدمة أو توريد لمنتجات معينة لا يمر إلا عبر إطلاق مثل هذه الطلبيات العمومية، حتى لو تعلق الأمر بصحن حلويات.
وينص المرسوم سالف الذكر على جواز القيام، بناء على سندات الطلب، باقتناء توريدات وإنجاز أشغال أو خدمات في حدود 500 ألف درهم مع احتساب الرسوم، ويتم تقدير هذا الحد في إطار سنة مالية واحدة حسب أعمال من النوع نفسه وحسب كل آمر بالصرف أو آمر بالصرف مساعد. وأصبحت سندات الطلب تخضع لموضوع منافسة مسبقة، ما عدا إذا كان إجراء هذه المنافسة غير ممكن أو كانت غير متلائمة مع طبيعة الأعمال، لكن يتعين على صاحب المشروع أن يُعد شهادة إدارية تبرر هذه الاستحالة أو عدم الملاءمة.
ويتوجب على المؤسسات والشركات العمومية أن تنشر إعلان شراء بسند الطلب في بوابة الصفقات العمومية خلال مدة لا تقل عن 24 ساعة، يتضمن موضوع ومحتوى العمل ومكان وأجل التنفيذ أو تاريخ تسليم العمل وعنوان مكتب صاحب المشروع لإيداع بيانات أثمان المتنافسين.
مرسوم الصفقات يفضح “حلويات” وسندات طلب الاستقبالات والفندقة







