منذ خمسة عشر عامًا، تفتح “جادية كورتي” البالغة من العمر 84 سنة باب منزلها في الرباط للنساء المصابات بالسرطان اللواتي يسافرن إلى العاصمة المغربية للعلاج، ولا يمتلكن ما يكفي لدفع تكاليف الإقامة.
قصة “جادية” استرعت انتباه صحيفة ABC الإسبانية التي أعدت شريطا مصورا ينقل إلى الرأي العام الإسباني حكاية امرأة أصيلة نبيلة قدمت كل ما تملك من مال ووقت وجهد وبيت لتقديم مساعدة إنسانية لصالح النساء المريضات بالسرطان.
تحت سقف بيتها، وجد مئات النسوة مأوىً مؤقتًا لقضاء مرحلة العلاج من المرض الخبيث وشعرن بالدفء حيث يستفدن بمنزل “جادية” من المبيت والمأكل وحتى الرعاية الصحية التمريضية.
توفر لهم جادية أيضا سيارة نقل كبيرة تنقلهم إلى المستشفى منحتها لها السلطات المحلية، كما يدعمها العديد من المحسنين الذين يفضلون عدم الظهور، حيث توفر مساعداتهم ل”جاديا” إمكانية الاستمرار في عملها الخيري التطوعي.
تردُّد المئات من النساء المريضات على منزل جاديا لفت انتباه السلطات التي استدعتها وعرضت عليها فكرة إنشاء جمعية حتى تكون أعمالها الخيرية مؤطرة ومحمية قانونيا، وفعلا كونت جاديا جمعية أطلقت عليها اسم “جنّات”.
ومع ارتفاع الطلب على منزل جاديا رفعت هذه الأخيرة، مستفيدة من دعم المحسنين، من طاقته الاستيعابية بإضافة طابقين آخرين خصص أحدهما للطبخ والإطعام والآخران للمبيت والإيواء.
وأول مرة خطرت لجاديا فكرة استقبال النساء المريضات القادمات من مدن بعيدة الى مستشفيات الرباط للعلاج، كانت في سنة 2009 عند مرافقتها لزوجها المريض بالسرطان للخضوع للعلاج الكيميائي بالمستشفى.
هناك صادفت جاديا تواجد نسوة مريضات يبتن في الخلاء تحت الأشجار بمحاذاة المستشفى، فدعتهن لاستضافتهن في منزلها ومنذ ذلك الوقت، وبعد وفاة زوجها، قررت فتح بيتها للمريضات.
“جادية” قلب من ذهب.. فتحت منزلها بالرباط لاستضافة مريضات السرطان القادمات من مدن بعيدة للعلاج







