على بعد أيام قليلة من عيد الأضحى ، شهدت أسعار السردين في في عدد من المدن بالمغرب، ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تراوحت بين 20 و22 درهماً للكيلوغرام الواحد، مما أثار استياء العديد من المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود، الذين وجدوا انفسهم بين مطرقة غلاء المواد الاستهلاكية المرتبطة بالاستهلاك اليومي، وارتفاع اثمنة الاضاحي، التي بلغت بدورها أسعارا غير مسبوقة.
في هذا السياق، وجّه النائب البرلماني المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد الصديقي، مستفسراً عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضبط أسعار السردين والأسماك الأخرى في الأسواق.
وأعرب الفاطمي عن قلقه إزاء المضاربات التي تشهدها أسواق السمك، والتي تسهم في ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر.
وأوضح النائب البرلماني أن أسعار السردين، المعروف بـ”سمك الفقراء”، شهدت ارتفاعاً كبيراً في العديد من الأسواق، مما جعل المواطنين البسطاء يجدون صعوبة في اقتنائه. وأضاف أن هذه الزيادة تأتي في وقت حساس، حيث تزداد المصاريف مع اقتراب عيد الأضحى، مما يجعل شراء خروف العيد أمراً بالغ الصعوبة في ظل هذه الظروف الاقتصادية.
إلى جانب السردين، أشار الفاطمي إلى أسعار بعض الأسماك وفواكه البحر التي شهدت بدورها ارتفاعاً كبيراً خلال الأيام الأخيرة، مثل “الصول” و”الكروفيت” و”الكلمار”.
وتساءل الفاطمي في سؤاله الكتابي عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لضمان الشفافية في تحديد الأسعار ومنع الاحتكار في سوق السمك، وكذلك عن الخطط المستقبلية التي تهدف إلى ضمان استدامة موارد الأسماك في البلاد وتوفيرها بأسعار تنافسية للمواطنين.
وتأتي هذه التساؤلات وسط دعوات متزايدة من المواطنين والفعاليات المدنية بضرورة تدخل الجهات المعنية لضبط الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر المغربية، بعد الارتفاعات المتتالية في عدد من المواد، آخرها “البوطا” التي زاد ثمنها بشعر دراهم، عقب التقليص الجزئي من الدعم الموجه لقنينات غاز البوتان برسم سنة 2024.







