إذا كانت أوروبا تعاني بالفعل من مشكلة كبيرة مع الصين في مجال صناعة السيارات الكهربائية، فإن المغرب سيصبح رقما صعبا في معادلة المشاكل التي تواجه الاتحاد الأوروبي في هذا القطاع خلال السنوات القادمة.
الرسوم الجمركية التي فرضتها أوروبا على السيارات الكهربائية الصينية تفتح فرصة فريدة للمغرب للاستفادة من الاستثمارات الكبيرة المتوقعة من قبل الشركات المصنعة الصينية وحتى الأوروبية.
فبعد بدء الحرب التجارية، يتم البحث عن خيارات أخرى والمغرب يمتلك كل المؤهلات ليكون الخيار الأنسب، وفق تقرير في الموضوع نشره الموقع المتخصص “Somoselectricos” الإسباني.
ويحظى المغرب بامتيازات فريدة تؤهله لدخول هذه المنافسة بقوة، فهو يتوفر على يد عاملة بتكلفة رخيصة مماثلة لتلك في الصين، يتمتع بموقع جغرافي يجعله قريبا من أوروبا، وفي جعبته اتفاقيات تجارية موقعة مع الاتحاد الأوروبي تعطيه ميزة وتجعل الاستثمارات الصينية تتجه نحوه.
وفقًا لوزير الصناعة المغربي، رياض مزور، فإن قدرة المغرب الإنتاجية للسيارات الكهربائية تزداد عامًا بعد عام، وهناك توقعات بأنه في عام 2025 سيصنع المغرب أكثر من مليون وحدة، وبحلول عام 2028 سيصل إلى 1,4 مليون وحدة.
وبهذه الأرقام، سيتجاوز المغرب دولًا أوروبية ذات تقاليد عريقة في صناعة السيارات مثل إيطاليا وفرنسا. حتى الآن، ينتج المغرب 700 ألف وحدة سنويًا.
ربما ينبغي على أوروبا أن تبحث عن استراتيجية أخرى، وتجتهد فعلا، ولا تركز على مواجهة الضربات من الخارج، بل تعزز بطريقة ما موقعها الحالي في قطاع السيارات، وهو موقع يتراجع تدريجيا أمام مرور الوقت لصالح المغرب على الخصوص.
المغرب مرشح لتجاوز فرنسا وإيطاليا في صناعة السيارات الكهربائية عام 2028







