دعا مواطنون ونشطاء في المغرب مسؤولي البلاد إلى التدخل لحماية واحات النخيل من الحرائق، عقب يومين من اندلاع حريق بواحة “تودغي” بمدينة تنغير (جنوب شرق).
جاء ذلك في عريضة إلكترونية، أطلقت أول أمس الجمعة، تحت شعار “الواحة أمانة”، وقع عليها حاليا عشرات المواطنين والنشطاء المغاربة، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول للأنباء.
وحسب العريضة، “ناشد الغيورون على الواحات خاصة والبيئة عامة، المسؤولين بالتدخل لحماية الواحات من الحرائق ووضع خطة استباقية لتفادي وقوع الكوارث”.
وطالب الموقعون بتنظيم حملات توعوية بالتعاون مع المجتمع المدني لحماية الواحات من الحرائق المحتملة.
وأشارت العريضة الى أن “الجفاف والتصحر ومنح تراخيص للضيعات (الزراعية) الكبرى تهدد الواحات، خاصة مع قلة المياه”.
وشهدت بعض الواحات التي تنتشر بها أشجار النخيل بكثافة، جنوب شرقي المغرب، حوادث حرائق مختلفة، آخرها وقع الخميس الماضي، في واحة تودغي بمدينة تنغير، خلفت خسائر كبيرة على مستوى النخيل.
وأتى الحريق على الكثير من أشجار النخيل بالواحة، فيما تمكنت السلطات المحلية والوقاية المدنية بمساعدة السكان من إخماده دون تسجيل خسائر بشرية.
وانتقد حزب التقدم والاشتراكية (معارض)، في بيان، ما وصفه “بضعف وقلة الآليات والإمكانيات تحول دون السيطرة الفورية على الحريق، ما ترتب عنه خسائر كبيرة دمرت كل شيء”.
في 21 يونيو الماضي، حذرت الوكالة المغربية للمياه والغابات، في بيان سكان المناطق المجاورة للغابات في 10 أقاليم من وجود “خطورة قصوى” (المستوى الأحمر) لاندلاع حرائق في تلك الغابات.
وكانت الوكالة قد حذرت شهر ماي المنصرم، من تزايد خطر نشوب حرائق في الغابات أثناء صيف العام الجاري، نظرا لظاهرة الجفاف التي تضرب البلاد للعام السادس على التوالي، واستمرار موجات الحرارة بعموم البلاد.
ولفتت الوكالة، في بيان آنذاك، إلى أن الغابات التي تغطي نحو 12 بالمئة من مساحة المغرب، شهدت خلال العام 2023، 466 حريقا، أتت على 6 آلاف و426 هكتارا.
وفي 2022، سجل المغرب نحو 500 حريق اجتاحت أكثر من 22 ألف هكتار من الغابات، وكانت جهة الشمال في مقدمة المناطق المتضررة من تلك الحرائق، بعدد 182 حريقا أتت على 1620 هكتارا، وفق الوكالة.







