حذرت جمعية “أطاك – المغرب” من تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المغرب، في ظل تأثير الأزمة العالمية المستمرة على الوضع المحلي.
جاء ذلك في البيان الختامي للجامعة الصيفية التي نظمتها الجمعية في مدينة أكادير خلال الفترة من 19 إلى 21 يوليوز 2024.
وانتقد البيان بشدة ما أسماه بـ “السياسات النيوليبرالية” التي تنتهجها الدولة المغربية، مشيراً إلى تخفيض الدعم عن الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، مما أسهم في تفشي الفقر والبطالة، لاسيما بين الشباب والنساء.
في السياق ذاته، نبه البيان إلى “تفكيك الوظيفة العمومية وخصخصة الخدمات الاجتماعية ، بشكل حوّل هذه الخدمات الى سلع ترتبط الاستفادة منها بالقدرة على الدفع، وحرم الفئات الضعيفة من حقوقها الأساسية.
كما أشار البيان إلى الأزمة المتفاقمة في المديونية العمومية، حيث تستمر الحكومة في تنفيذ سياسات تقشفية تزيد من أعباء المواطنين، في مقابل استنزاف المالية العمومية في مشاريع البنية التحتية الكبرى لجذب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما لن يحل المشاكل الاقتصادية الأساسية، بل قد يعيد إطلاق أزمة مديونية جديدة، مع ما يصاحبها من تقليص للإنفاق الاجتماعي.
وبخصوص الأوضاع الاجتماعية، اعتبر البيان أن ارتفاع الأسعار وتفكيك صندوق المقاصة قد زادا من معاناة الفئات الشعبية. وأضاف أن مستوى الخدمات الصحية والتعليمية قد تدهور، خاصة بعد حذف نظام المساعدة الطبية واستبداله بالتأمين الإجباري عن المرض.
وفي ضوء هذه الأوضاع، دعت الجمعية إلى تكثيف الجهود الجماعية لمواجهة السياسات التقشفية والنيوليبرالية. وشددت على أهمية دعم الحراكات الاجتماعية مثل حراك فجيج وحراك التعليم، بالإضافة إلى النضالات الجارية من قبل طلبة كليات الطب وشغيلة الصحة. كما أكد البيان على ضرورة تطوير الإعلام المناضل لتسليط الضوء على الاحتجاجات المحلية وتوثيقها، فضلاً عن توحيد النضالات ضد السياسات الحكومية.
وفي ختام بيانها، أكدت “أطاك المغرب” على أهمية تعزيز تشبيك النضالات الاجتماعية وتوسيع الدعم التضامني لمواجهة الأزمات الراهنة، والعمل على إيجاد حلول بديلة تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المغرب.







