بعد أن شهدت مدينة الدار البيضاء في الفترة الأخيرة تزايدًا في شكاوى سكان بعض أحيائها من تغير طعم المياه إلى الملوحة، الأمر الذي دفعهم للمطالبة بالتدخل الفوري لحل هذه الأزمة، انتقلت هذه المشكلة إلى مدينة مراكش، حيث أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة، بلاغًا نبهت فيه إلى تفاقم حالة ملوحة المياه في بعض المناطق.
وطالبت الجمعية في بلاغها الذي توصل نيشان بنظير منه، بتوفير المياه الصالحة للشرب وفقًا للمعايير الصحية الدولية.
وأشارت الجمعية إلى أن هذا الطلب ليس جديدًا، حيث كانت قد أصدرت بلاغًا في الأول من أبريل 2022 بشأن تغير لون وطعم مياه الشرب في بعض مناطق مراكش وتامنصورت.
وأوضح البلاغ، أن مشكلة ملوحة المياه في تامنصورت أصبحت دائمة، حيث تعاني الساكنة منذ أكثر من سنتين من تغيير لون الماء ورائحته وطعمه، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة ملوحته، مما يثير مخاوف من تداعيات صحية محتملة في ظل تزايد حالات الأمراض الباطنية.
وفي نفس السياق، أشارت الجمعية إلى أن سكان بعض الأحياء في تامنصورت وجماعة حربيل ، قرروا وبشكل جماعي التخلي عن شرب مياه الصنابير واستبدلوها بمياه السقايات والآبار أو المياه المعدنية.
البلاغ تطرق أيضًا إلى معاناة جماعة حربيل المجاورة لمراكش من نقص المياه الصالحة للشرب، حيث تعتمد على الصهاريج لتوفير المياه لبعض الدواوير، أو تفويض التدبير لجمعيات محلية في غياب تدخل المكتب الوطني للماء والكهرباء.
كما انتقدت الجمعية استمرار تشييد المسابح الضخمة في ضواحي المدينة ومنتجعات سياحية، والتي تستهلك كميات كبيرة من المياه، بينما يتم تقليل الصبيب الموجه للاستخدام العادي للسكان.
وفي الختام، شددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على ضرورة وضع خطة دقيقة لمعالجة سوء تدبير المياه، وإعطاء الأولوية لاحتياجات السكان الأساسية.







