علمَ “نيشان” من مصادر مطلعة، أن وزارة التجهيز والماء أجرت مؤخراً تغييرات إدارية موسعة، شملت استبدال عدد من المديرين الجهويين والإقليميين ورؤساء المصالح.
تأتي هذه التغييرات في إطار سعي الوزارة لمواجهة الوضع الطارئ الذي تعرفه البلاد في مجال المياه، حيث استهدفت التعيينات الجديدة، المناطق الأكثر تأثراً بنقص المياه الحاد، بالإضافة الى تلك التي تواجه أزمات عطش متفاقمة.
وأفادت المصادر أن من بين الجهات التي شهدت تعيينات جديدة، تأتي جهة فاس مكناس، حيث شرع ميمون الزمزامي، القادم من جهة الشرق، في مباشرة مهامه الأسبوع الماضي، بمطالبة رؤساء الأقسام والمصالح بتزويده بتقارير مفصلة عن وضعية المياه في الجهة، مع التركيز على المناطق القروية وتشخيص الوضع في مدينة فاس التي تستعد لاستضافة فعاليات كأس العالم 2030.
من ناحية أخرى، تم نقل المدير الإقليمي ببولمان، محمد نامز، إلى مدينة صفرو لتولي المنصب ذاته، حيث تعاني بعض المناطق في الإقليم من أزمة عطش حادة دفعت سكان عدد من الدواوير، إلى تنظيم احتجاجات منتظمة منذ شهر يونيو المنصرم، بدءً من الدار الحمراء، اغزران ورباط الخير (اهرمومو سابقا) وصولا الى تمكناي والمنزل وبئر طم طم”.
في السياق نفسه، جرى تنصيب محمد جراز، وهو مهندس دولة من الدرجة الممتازة، في منصب المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجيستيك ببولمان بالنيابة، حيث تعيش جماعة الرميلة” ضواحي مدينة أوطاط الحاج بالاقليم، على وقع أزمة عطش غير مسبوقة، في ظل الخصاص الحاصل في الماء الصالح للشرب.
المصادر ذاتها لم تستبعد أن تكون هذه الحركة الانتقالية الأفقية مرتبطة بتعثر مشاريع بناء السدود، حيث كان من المقرر بناء 28 سداً صغيراً في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب وماء السقي للفترة 2020-2027، مما دفع الوزارة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتسريع تنفيذ هذه المشاريع الحيوية.
وكان نزار بركة وزير التجهيز والماء، قد أعلن الشهر الماضي عن استعداد الحكومة لتنفيذ عدد من الإجراءات، بهدف تسريع وتيرة إنجاز السدود التي كانت مبرمجة، حيث تم تقليص مدة تشييدها بنحو 6 أشهر.
وكشف بركة عن ضياع كميات هامة من مياه السدود بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ما يزيد في تأزيم وضعية ندرة المياه بالبلاد، مؤكدا أن المغرب يعيش ” حالة طوارئ مائية ” ، بعد 6 سنوات متتالية من الجفاف.







