في محاولة منه لإبعاد الاحتجاجات عن مقر الاتحاد المغربي للشغل على خلفية فضائح نائبه خليلي الإسماعيلي سارع مليودي موخاريق لاستدعاء عدد من عمال ومتقاعدي “ليديك” من أجل عقد لقاء مستعجل.
وقالت مصادر نيشان أن اتساع رقعة الاحتجاجات صارت مصدر ازعاج كبير لموخاريق الذي يسعى لغسل يديه من وحل ملفات خليلي الإسماعيلي، رئيس جمعية المشاريع الاجتماعية لعمال وكالات وشركات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمغرب ، خاصة بعد أن دعت عدد من الأصوات لنقل الاحتجاجات لمقر النقابة، وطالبت موخاريق بموقف واضح بعد أن قام في وقت سابق بتوفير المظلة لخليلي الاسماعيلي من خلال ملازمته له في جميع الأنشطة الرسمية، تزامنا مع وضع شكاية في مواجهته أمام الوكيل العام للملك بالدار البيضاء.
وقالت مصادر نيشان أن موخاريق نعت الإسماعيلي بـ”الفاسد” في لقاء مع عدد من النقابيين، وأضاف بأنه يستنكر ما وقع بجمعية الاعمال الاجتماعية، كما شدد على أن الاسماعيلي لم يعد نائبا له، وأن “التعامل معه لا يشرفه”.
الانقلاب في المواقف من طرف موخاريق بخصوص ملف جمعية الاعمال الاجتماعية يأتي بعد زخم كبير في الوقفات الاحتجاجية، والبيانات، والتصريحات التي نشرت غسيل الفضائح الخطيرة بعد نهب أموال وعقارات الجمعية الاجتماعية من طرف رئيس الجمعية، والمقربين منه، بعد أن ظل متحكما بها لأزيد من 25 سنة.
وبدا لافتا أن موخاريق حرص في ذات اللقاء على التأكيد بأنه لايستطيع الإطاحة حاليا بالإسماعيلي، مضيفا بأن 17 كاتبا عاما طالبوه بالاحتفاظ به في الوقت الحالي بدعوى أن “الشيطان الذي تعرفه خير من الشيطان الذي لا تعرفه” .
ودعا موخاريق لتشكيل مكتب مركزي كمرحلة انتقالية في انتظار طي صفحة الإسماعيلي بأقل التكاليف مؤكدا أنه سيقدم دعمه لأي مكتب توافقي.
وقالت مصادر نيشان أن وعود موخاريق قوبلت بتشكيك كبير من طرف عدد من الجمعيات المنخرطة في الاحتجاجات بالنظر لطبيعة العلاقة التي كانت تربط هذا الأخير بخليلي الإسماعيلي، وتمسكه به لسنوات رغم نشر جميع التفاصيل المرتبطة بالفضائح التي وقعت بالجمعية، التي تحولت لوزيعة من طرف أبناء الاسماعيلي وعدد من المقربين منه، وهي الفضائح التي تطورت بعد انكشاف تفويت عقارات مملوكة للجمعية في مدن ساحلية بأثمنة بخسة.







