دخلت القنصلية العامة للمغرب في فيلنومبل على خط قرار عمدة منطقة سان دوني، محمد غنابالي، الذي أثار جدلاً واسعًا بعد إصداره أوامر بإغلاق منطقة المشجعين الخاصة بالمغرب، المعروفة باسم “أفريقيا ستاسيون”، القريبة من القرية الأولمبية التي يتجمع فيها الرياضيون المشاركون في الأولمبياد بباريس.
وفي بيان رسمي صدر اليوم الأحد، واطلع عليه نيشان، عبرت القنصلية المغربية عن استنكارها، لهذا القرار ووصفته بأنه “أحادي” و”غير عادل”، مشيرة إلى أن العمدة اتخذ هذه الخطوة بطريقة منفردة ودون التشاور مع الأطراف المعنية، مما أثار تساؤلات حول دوافعه الحقيقية.
وأوضح البيان، أن القرار، الذي صدر بعد توقيع اتفاقية لاستخدام المجال العام “أفريقيا ستاسيون” في 16 يوليو، حرم المغرب وجاليته في المنطقة من فرصة للاحتفال والمشاركة في هذا الحدث الرياضي الهام بشكل عادل وممثل كباقي الدول الأفريقية المشاركة.
وجاء في البيان أن العمدة غنابالي استند إلى “اعتبارات سياسية غير مناسبة” في قراره، مستنكرًا اتخاذه هذه الخطوة بعد مشاركة الفنانة المغربية سعيدة شرف والفنان “لارتيست” في سهرة حضرها العديد من الشخصيات البارزة، بمن فيهم سفيرة المغرب في باريس، سميرة سيطايل. وأثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة من قبل الجالية المغربية وصحافيين فرنسيين، الذين طالبوا بفتح تحقيق لكشف أسباب هذا الإغلاق المفاجئ.
وأكدت القنصلية في بيانها أن التعبير الفني للفنانة سعيدة شرف لم يكن يشكل تهديدًا لحيادية الألعاب الأولمبية أو لتفاهم الدول المشاركة، بل على العكس، كان يعبر عن حرية التعبير ويعزز الصداقة بين الشعوب.
وأعربت القنصلية عن قلقها من تأثير هذا القرار على جهود المغرب في تعزيز الوحدة والتنوع خلال الألعاب الأولمبية، معتبرةً أنه تصرف غير عادل ويتناقض مع مبادئ الشمولية والأخوة التي تسعى “أفريقيا ستاسيون” للترويج لها.
من جهة أخرى، أشارت مصادر إعلامية إلى أن قرار الإغلاق قد يكون نابعًا من حساسيات سياسية، حيث يُقال إن زوجة العمدة جزائرية وكانت وراء الضغط لاتخاذ هذا القرار بسبب أداء الفنانة سعيدة شرف لأغاني صحراوية تعبر عن مغربية الصحراء.
واختتمت القنصلية بيانها بدعوة العمدة لتقديم اعتذاره عن هذا التصرف غير المدروس، مؤكدة أنها تحتفظ بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة للمطالبة بإصلاح الوضع واستعادة حقوق المشجعين المغاربة. كما أعربت عن تقديرها للجالية المغربية في المنطقة لموقفها الهادئ والمتزن، مشددة على التزامها بدعم الجالية والدفاع عن حقوقها ومصالحها.







