رغم تعالي الأصوات المنادية بوقف عمليات زراعة أشجار النخيل في شوارع المدن، خاصة الساحلية منها، شهد شارع محمد الخامس بالعاصمة الرباط، تثبيت مجموعة من جذوع النخيل، قرابة البرلمان تحديدا.
مستجد تزامن مع إعلان “حركة مغرب البيئة 2050” عن تنظيم حملة وطنية تحت شعار “وقفوا النخل زرعوا الشجر”، دعت فيها كل المواطنين ومكونات المجتمع المدني إلى الاحتجاج أمام البرلمان السبت المقبل على الساعة الرابعة بعد الزوال.
احتجاج يرمي إلى تسليط الضوء على ما اعتبرته “الغرس العشوائي للنخل الرومي، المبني على المصالح الخاصة والربح السريع”، حسب ما جاء في بلاغ توصل “نيشان” بنسخة منه.
بالمقابل حذرت السلطات المارة، بواسطة لافتات خاصة، من الاقتراب منها تفاديا لخطر سقوطها، حيث أفاد شهود عيان لـ”نيشان” أن الأمر قد يكون مجرد عملية تثبيت لأشجار “آيلة للسقوط”، بينما تؤكد لوحات التحذير على كونها “مزروعة حديثا”.
وفي وقت تعتبر فيه السلطات المحلية زراعة أشجار النخيل في شوارع المدن خطوة جمالية، إلا أنها تواجه صعوبات عديدة، من وجهة نظر الفاعلين في مجال حماية البيئة. فهذه الأشجار تتطلب صيانة مستمرة ومكلفة، بما في ذلك تقليم الجذوع والعناية بأوراقها الكبيرة. كما تكون أيضاً عرضة للتلف بسبب الرياح القوية والرطوبة العالية، خاصة في المدن الساحلية، مما يزيد من تكاليف الصيانة والإصلاح.
وعلى الرغم من مظهرها الأنيق، فإن أشجار النخيل لا توفر الظل الكافي لتخفيف حرارة الصيف، مما يجعلها أقل فعالية في تحسين بيئة المدينة.
يقول الفاعل الجمعوي لحسن بوهراس لـ”نيشان” إن على السلطات النظر في زراعة أنواع أخرى من الأشجار التي تتناسب بشكل أفضل مع بيئتها وتوفر فوائد بيئية مثل تحسين جودة الهواء وتوفير الظل. “على سبيل المثال، الأشجار ذات الأوراق العريضة تعتبر خياراً أفضل للمدن، حيث أنها تتطلب كميات أقل من المياه وتوفر ظلًا أفضل”.
وكانت السنة الماضية قد شهدت أيضا حملة مدنية تقودها مجموعة من الجمعيات، على رأسها “حركة مغرب البيئة 2050″، طالبت السلطات بوقف عمليات “التنخيل” بعدد من المدن المغربية، والتركيز في ذلك بشكل أكبر في الواحات التي تعد مكانا طبيعيا للنخيل. كما دعت نفس الحملة إلى اعتماد سياسة تشجير معقلن وممنهج يحول دون ضياع المال العام في شجر يبلى سريعا مع تقلبات المناخ الحالية.
تزامنا مع حملة وطنية لمنعها..سلطات الرباط تزرع أشجار نخيل جديدة







