البطلة الأولمبية، الملاكمة الجزائرية وكلت محامياً في باريس لرفع دعوى قضائية بتهمة التحرش والكراهية عبر الإنترنت، التي تعرضت لها خلال الألعاب الأولمبية 2024.
ومن بين الأشخاص المستهدفين في الدعوى دونالد ترامب وإيلون ماسك وكذلك الكاتبة البريطانية ج. ك. رولينغ.
بعد الجدل والميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية 2024، أشار محامي إيمان خليف في باريس، نبيل بودي، إلى أن مؤلفة سلسلة هاري بوتر، ج. ك. رولينغ، بالإضافة إلى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، رئيس شركات “إكس”، “تسلا” و”سبيس إكس”، هما من بين الأشخاص الذين تم استهدافهم بهذه الدعوى القضائية التي تم تقديمها لدى وحدة مكافحة الكراهية عبر الإنترنت في نيابة باريس.
اليوم 14 غشت، أفادت نيابة باريس أن تحقيقًا قد تم فتحه، في اليوم السابق، بعد الشكوى المتعلقة بالتحرش الإلكتروني المشدد التي قدمتها الرياضية في 10 غشت.
وقد تم فتح هذا التحقيق من قبل الوحدة الوطنية لمكافحة الكراهية عبر الإنترنت بتهمة “التحرش الإلكتروني بسبب الجنس، والإهانة العامة بسبب الجنس، والتحريض العام على التمييز، والإهانة العامة بسبب الأصل”، وفقًا لما أوضحته النيابة. وقد تم تكليف المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الكراهية بالتحقيقات.
في مقابلة مع مجلة “Variety” الأمريكية، أشار محامي إيمان خليف إلى أن ج. ك. رولينغ وإيلون ماسك تم ذكرهما في نص الشكوى المقدمة في 10 غشت.
كما أوضح أن دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق والمرشح للانتخابات الرئاسية في نونبر 2024 في الولايات المتحدة، قد يخضع أيضًا للتحقيقات لنشره تعليقات قد تكون جنائية حول الملاكمة الجزائرية.
“ترامب قد غرّد هو أيضا، لذلك سواء تم تسميته في قضيتنا أم لا، سيتم فحص حالته بشكل حتمي في إطار الملاحقات”، يوضح المحامي بودي.
يحمل نبيل بودي شهادة ماجستير في حقوق الإنسان من جامعة باريس-نانتير، ويمارس مهنة المحاماة منذ عام 2017؛ ويدافع بشكل خاص عن مصالح مونيا مرزوق، والدة الشاب نائل، الذي قُتل على يد شرطي في يونيو 2023 في نانتير، ضاحية باريس.
وقد تحدث دونالد ترامب في فاتح غشت عن حالة الملاكمة الجزائرية بعد انتصارها على الإيطالية أنجيلا كاريني، التي انسحبت بعد 46 ثانية من القتال.
وشارك الرئيس الأمريكي السابق صورة لمباراة إيمان خليف مع الإيطالية مؤكداً أنه “سيبقي الرجال بعيدين عن الرياضات النسائية” إذا تم انتخابه مرة أخرى.
الكاتبة البريطانية ج. ك. رولينغ، التي تعرضت بالفعل لاتهامات بالتعصب ضد المتحولين جنسيًا، شاركت مع 14 مليون متابع لها على منصة “إكس” مقالًا من صحيفة “ذي تيليغراف” البريطانية يفيد بأن “الشخص المصاب باضطرابات في التطور الجنسي لا يمكنه تغيير الطريقة التي وُلد بها، لكنه يمكنه اختيار عدم الغش، ويمكنه اختيار عدم أخذ الميداليات من النساء، ويمكنه اختيار عدم التسبب في إصابات”.
أما إيلون ماسك، فقد أعاد نشر رسالة على المنصة التي اشتراها في عام 2022 من السباحة الأمريكية رايلي جاينز تدعي فيها أن “الرجال ليس لهم مكان في الرياضات النسائية”، وعلّق قائلاً: “بالطبع”.
ويمنح تقديم الشكوى ضد “إكس” النيابة العامة الصلاحيات اللازمة لإجراء تحقيقات حول أي شخص قد كتب رسائل كراهية، بما في ذلك أولئك الذين تصرفوا تحت أسماء مستعارة، كما أوضح نبيل بودي.
وحازت إيمان خليف، البالغة من العمر 25 عامًا، على لقب البطلة الأولمبية في 9 غشت في فئة الوزن أقل من 66 كيلوغرامًا، وكانت هدفًا لهجمات وجدالات حول مظهرها وجنسها منذ اليوم الأول الذي دخلت فيه المنافسة في الألعاب الأولمبية في باريس.
ومن خلال نشرها، أعطت هذه الشخصيات العالمية هذه الهجمات صدى عالميًا ألحق الضرر بالملاكمة وبأسرتها في الجزائر.
من قريتها القريبة من تياريت، اضطر والدها إلى إظهار دفتر العائلة لإثبات أن إيمان وُلدت أنثى. وعلى الرغم من أنها تأثرت بشدة بهذه الهجمات، استخدمت إيمان خليف هذه الانتقادات كدافع للمضي قدمًا في المنافسة والحصول على الميدالية الذهبية.
وأشار مدربها، بيدرو لويس دياز، إلى مجلة “Variety” أنه كان قد نصحها بعدم متابعة هذا الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي لحمايتها وللتركيز فقط على نزالاتها.
وعادت إيمان خليف إلى الجزائر يوم الاثنين 12 غشت، حيث تم استقبالها بحرارة في مطار الجزائر، بالإضافة إلى لاعبة الجمباز كايليا نمور، الحائزة على الميدالية الذهبية في الجمباز المتوازي، وجمال سجاتي، الحائز على الميدالية البرونزية في سباق 800 متر.
ومن المتوقع أن يستقبلهم الرئيس عبد المجيد تبون قريباً في إطار الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية في شتنبر 2024، التي تبدأ في 14 غست، سيتم استغلال هذا الحدث من قبل السلطات لتعزيز شعبية رئيس الدولة، المرشح لإعادة انتخابه.
وعند استقبال الرياضيين الثلاثة يوم الاثنين 12 غشت، أكد وزير الشباب والرياضة أن “الفضل في النتائج التي تحققت في باريس يعود إلى رئيس الجمهورية” !
(عن “جون أفريك”)







