وصلت سفينة الحفر العملاقة ستينا فورث (Stena Forth) إلى سواحل المغرب لتطوير مشروع حقل أنشوا البحري، مما يشير إلى تقدم ملموس في هذا المشروع الحيوي، ضمن ترخيص ليكسوس البحري.
ووفقًا لما كشفته منصة طاقة المتخصصة، التي يوجد مقرها في واشنطن، بدأت السفينة عمليات الحفر في بئر شرق أنشوا، المعروفة باسم أنشوا-3، بهدف رفع احتياطيات الحقل إلى نحو 1.39 تريليون قدم مكعبة من الغاز، مع توقعات باتخاذ قرار الاستثمار النهائي قريبًا في حال نجاح العمليات.
وأوضحت المنصة أن شركة إنرجيان اليونانية، التي تتخذ من لندن مقرًا لها، تشغل ترخيص ليكسوس بحصة 45%، بينما تحتفظ شركة شاريوت البريطانية بحصة 30%، والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن المغربي بحصة 25%.
وأضافت المنصة التي يوجد مقرها في واشنطن، أن سفينة ستينا فورث هي من الجيل السادس ومجهزة للتنقيب في أعماق تصل إلى 10 آلاف قدم، وتم بناؤها عام 2009. السفينة تتمتع بتحديثات هامة قدمتها شركة ستينا دريلينغ (Stena Drilling) لتمكينها من أداء مهمات الحفر التنموي بكفاءة.
من جهة أخرى، توقعت شركة شاريوت البريطانية أن تستغرق عمليات الحفر واختبار التدفق في أنشوا-3 ما يقرب من شهرين، مع تحملها التكاليف المتوقعة لحملة الحفر بالكامل.
وفي تصريح للرئيس التنفيذي لشركة شاريوت، أعرب عن سعادته ببدء هذه المرحلة الهامة في حقل أنشوا، مشيرًا إلى الإمكانات الكبيرة للنمو من الموارد المحتملة. وأكد أنه في حال نجاح عمليات الحفر، ستتخذ الشركة قرار الاستثمار النهائي في أسرع وقت ممكن.
وفي سياق متصل، كشفت منصة طاقة أن بئر أنشوا-3، التي يجري حفره حاليًا، يستهدف تقييم إمكانات جدار أنشوا السفلي وتقييم رمال الغاز المكتشفة في الحقل. ومن المتوقع أن يتم حفر بئر أخرى في شمال أنشوا لتقييم موارد إضافية وتقليل المخاطر المرتبطة ببئر جنوب أنشوا.
وفي إطار الشراكات الدولية لتطوير الحقل، أبرمت شركة إنرجيان اتفاقية في ديسمبر 2023 لدخولها شريكًا في استغلال مشروع تطوير غاز أنشوا، حيث تمتلك الآن حصة 45% في ترخيص ليكسوس و37.5% في ترخيص ريسانا قبالة السواحل المغربية. وأعرب الرئيس التنفيذي لشركة شاريوت عن رضاه بالشراكة وبالحصول على ضخ نقدي بقيمة 10 ملايين دولار كجزء من الصفقة، مؤكداً أن هذه الشراكة تُظهر التزامًا حقيقيًا بتطوير حقل غاز أنشوا.







