كشفت مصادر محلية من مدينة سطات أن السلطات المحلية فرضت غرامة قدرها أربعة ملايين سنتيم على مواطن قام بحفر بئر بطريقة غير قانونية.
تأتي هذه الحادثة في ظل تزايد ظاهرة حفر الآبار غير القانونية في مختلف أنحاء المغرب، خاصةً في ظل أزمة المياه التي تعاني منها البلاد نتيجة سنوات الجفاف المتعاقبة.
وفي ظل هذا الوضع، كثفت السلطات من حملاتها لمكافحة هذه الظاهرة من خلال تشديد الرقابة وفرض عقوبات صارمة على المخالفين، حيث أرسلت وزارة التجهيز والماء فرقاً ميدانية للقيام بعمليات تفتيشية موسعة، بما يشمل التحقق من الآبار القائمة والتأكد من عدم فتح آبار جديدة بطرق غير قانونية، خاصة في المناطق الجيولوجية والبيئية التي تعاني من مشكلات بيئية خطيرة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن المرسوم رقم 2.23.105 المتعلق بتراخيص حفر الآبار، الذي يهدف إلى تنظيم عمليات الحفر وضمان الاستغلال المسؤول للموارد المائية. كما تسعى الوزارة الوصية إلى تعزيز جهود الرقابة من خلال فرض قوانين أكثر صرامة لمنع الاستنزاف غير المصرح به للموارد المائية.
وتتزامن هذه الحملات أيضا، مع تصاعد الأصوات المطالبة بحلول عاجلة لأزمة المياه، خاصةً في المناطق الفلاحية والعالم القروي التي تعاني من نقص حاد في المياه، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لحل المشكلة ، في وقت تتهم في هاته الأصوات الحكومة بإلاهتمام فقك بالمدن الكبرى في مقابل تجاهل المدن والقرى النائية.
وكان مجلس الحكومة قد صادق نهاية العام الماضي، على مشروع مرسوم يتعلق برخصة الثاقب، والذي يهدف إلى تنظيم شروط منح الرخص وكيفية ممارسة مهنة الثقب، وإعداد تقرير نهاية الأشغال، وتسجيل رخص الثاقب.
وينص المرسوم، الذي أعده وزير التجهيز والماء، على أن يتمتع طالب الرخصة بوضعية سليمة تجاه التزاماته الضريبية وسداد اشتراكاته في أنظمة الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى توفره على الموارد البشرية المؤهلة والمعدات الضرورية لأعمال الثقب.
ومن أبرز الشروط التي يجب على ممارسي هذه المهنة الالتزام بها وفقاً للمرسوم المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7288 بتاريخ 4 أبريل 2024، هي تنظيم ورش أشغال الثقب وتجهيزه بوسائل الوقاية والسلامة لضمان حماية العاملين والحفاظ على جودة الموارد المائية.







