يواجه محمد الشرقاوي الدقاقي المدير العام الجديد للطرق السيارة بالمغرب (ADM) تركة ثقيلة من الديون خلفها سلفه أنور بنعزوز، بالتوازي مع المشاريع المفتوحة لتوسيع الطرق السيارة استعدادًا لاستضافة المغرب لكأس العالم 2030 وما يتطلبه ذلك من اعتمادات مالية.
وبلغ الدين الإجمالي للشركة الى حدود شهر يوليوز الفائت، ما يزيد عن 40 مليار درهم، مما يجعلها واحدة من أكثر الشركات مديونية في المغرب، بينما الاستثمارات المحققة لم تتجاوز 921 مليون درهم فقط.
في هذا السياق، أطلقت شركة الطرق السيارة خطة لإعادة هيكلة ديونها في محاولة لتقليل العبء المالي وتحسين وضعها المالي. تتضمن الخطة سداد الجزء المتبقي من ديونها، التي كانت مقدمة من صندوق عربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بقروض جديدة من البنوك المغربية، بما في ذلك بنك التجاري وفا بنك والبنك الشعبي المركزي، بمدة استحقاق تصل إلى 20 عامًا.
من جهة أخرى، تواجه الشركة اكراهات كبيرة تتعلق بصيانة الشبكة الحالية، حيث تنفق الشركة سنويًا بين 500 و700 مليون درهم فقط على صيانة الطرق وإعادة تأهيل الأسفلت. هذا بالإضافة إلى أن الشبكة الحالية الممتدة على نحو 1,800 كم، منها 800 كم فقط تعتبر مربحة، مع حركة مرور يومية تصل إلى 320,000 مركبة و700,000 راكب، حيث يرتفع العدد إلى مليون راكب في فصل الصيف.
في هذا الإطار، تحاول شركة الطرق السيارة جاهدة تحقيق توازن بين تحسين وضعها المالي ومواصلة تنفيذ مشاريع التوسيع الضرورية، بما يتماشى مع خطط المغرب لاستضافة كأس العالم 2030.
وفي ذات الوقت، يشهد الوضع داخل الشركة حالة من الاحتقان والسخط بين الموظفين، كما أفاد مصدر مطلع من داخل الطرق السيارة.
وفقًا للمصدر، فإن الإدارة الجديدة لا تزال ترفض فتح قنوات الحوار مع النقابات والموظفين، مما أدى إلى تصاعد الاستياء داخل الشركة. يقول المصدر: “الموظفون يشعرون بالإحباط بسبب غياب الحوار مع الإدارة الحالية، وعدم معالجة القضايا الملحة مثل ظروف العمل ورواتبهم.
وكان المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي مراكز الاستغلال للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، قد أعلن الأسبوع الفائت، عزمه خوض إضراب جزئي إنذاري بجميع محطات الأداء بمراكز الاستغلال للشركة، للمطالبة بتأمين خدمات أعوان الإغاثة في الحالات الاستعجالية.
ودعت النقابة إلى إطلاق حوار جدي حول الخارطة القطاعية حتى لا تضطر إلى تصعيد احتجاجاتها. واعتبرت النقابة، أن إدارة الشركة تعيق الحوار الاجتماعي، وترفض الجلوس إلى طاولة المفاوضات لمناقشة مطالب العمال.







