أفرجت السلطات الأمنية في تحناوت عن الناشط الحقوقي سعيد آيت مهدي، الذي اشتهر بدفاعه عن ضحايا زلزال الحوز، وذلك “بعد التأكد من عدم ثبوت أي تهم بحقه”، بحسب تصريح محاميه ورئيس الحزب الليبرالي الحر، إسحاق شارية.
وكانت السلطات قد أوقفت آيت مهدي عقب تقديمه شكوى ضد أحد أعوان السلطة المحلية، ليتم الاحتفاظ به تحت الحراسة النظرية ونقله إلى مدينة تحناوت، وفقًا لبيان صادر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع مراكش.
ويُعد سعيد آيت مهدي من الشخصيات البارزة في الحراك الاحتجاجي بمنطقة الحوز، حيث قاد عدة وقفات ومسيرات تطالب بتحسين أوضاع المتضررين من الزلزال، كان آخرها في إيجوكاك يوم 28 يوليوز الماضي. كما كان من المقرر أن يشارك في ندوة نُظمت يوم الجمعة الماضي بالرباط من قبل الائتلاف المدني من أجل الجبل، بهدف تسليط الضوء على أوضاع المناطق الجبلية المتضررة بعد مرور عام على زلزال الحوز.
وفي بيان صادر عن الائتلاف المدني من أجل الجبل، عبّر هذا الأخيرة عن تضامنه الكامل مع آيت مهدي وهنأه على إطلاق سراحه، مستنكراً في الوقت نفسه ما وصفه بـ”المقاربة القمعية” التي تستهدف الناشطين الحقوقيين، وداعياً السلطات إلى التعقل واللجوء إلى الحوار للاستجابة لمطالب الساكنة المتضررة.
وأثار اعتقال آيت مهدي قلقا في صفوف الحقوقيين الذين عبروا عن تخوفهم من أن يهدف هذا الاعتقال إلى إسكات الأصوات الناقدة وتقييد الحريات.







