قال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة “سبيس إكس”، في منشور على منصة “إكس” أمس السبت، إن الشركة تستعد لإطلاق أول مركبات “ستارشيب” غير مأهولة إلى المريخ في غضون عامين.
وأوضح ماسك أن الهدف الرئيسي لهذه الرحلات التجريبية هو “اختبار ضمان الهبوط السليم على سطح المريخ”، مشيرًا إلى أن نجاح هذه العمليات سيشكل أساسًا لخطط الشركة لإرسال رحلات مأهولة إلى الكوكب الأحمر في غضون أربع سنوات.
وأضاف ماسك: “إذا سارت عمليات الهبوط بشكل جيد، سنزيد من معدل الرحلات بشكل كبير بهدف بناء مدينة مكتفية ذاتيًا على المريخ في غضون 20 عامًا”.
هذه التصريحات تأتي بعد توقعات سابقة أعلنها ماسك في أبريل الماضي، حيث أشار إلى أن أول هبوط لمركبة “ستارشيب” غير مأهولة على المريخ قد يحدث في غضون خمس سنوات، على أن يتبع ذلك هبوط أول إنسان بعد سبع سنوات.
وتعتمد شركة “سبيس إكس” بشكل كبير على مركبة “ستارشيب” لتحقيق أهدافها الطموحة في الفضاء. وتعد المركبة جزءًا من خطط الشركة لإنتاج جيل جديد من المركبات الفضائية الكبيرة متعددة الأغراض، القادرة على إرسال الأشخاص والشحنات إلى القمر والمريخ.
وفي يونيو الماضي، نجحت إحدى مركبات “ستارشيب” في تحقيق هبوط هادئ في المحيط الهندي بعد اختراقها الغلاف الجوي للأرض بسرعة تفوق سرعة الصوت، في رابع محاولة ناجحة لاختبار المركبة على مستوى العالم.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يتسابق فيه عمالقة الفضاء، من بينهم وكالة “ناسا”، نحو تحقيق إنجازات علمية تتعلق بكوكب المريخ. إذ تم الكشف مؤخرًا عن صخرة قد تحمل دلائل على وجود حياة سابقة على المريخ، مما يضيف مزيدًا من الأهمية لجهود استكشاف هذا الكوكب. فيما تتواصل الخطط لجمع عينات من التربة والصخور من القمر والمريخ لإجراء أبحاث علمية تعزز فرص البشرية في استكشاف واستعمار الكواكب الأخرى.
يبدو أن خطط ماسك لا تقتصر على مجرد الوصول إلى المريخ، بل تتجه نحو بناء مدينة مكتفية ذاتيًا على هذا الكوكب خلال العقدين المقبلين، مما يعزز رؤيته الطموحة لمستقبل البشرية في الفضاء.







