بعد أن سبق وفازت قبل أقل من عام بصفقة تأهيل مسار الزيارة في موقع شالة الأثري بالرباط بمبلغ قارب مليوني درهم، عادت شركة ANDALOUS DESIGN لتحصل على صفقة أخرى في ذات الموقع، وهذه المرة لتولي أشغال تهيئة فندقية شالة.
الصفقة الجديدة التي رست على الشركة بمبلغ 3.07 مليون درهم ( حوالي 300 مليون سنتيم)، تقف خلفها شركة الرباط الجهة للتهيئة، التابعة لولاية الرباط سلا القنيطرة التي يوجد على رأسها الوالي “محمد اليعقوبي”.
وبحسب المحضر الرسمي لجلسة فتح الأظرفة، المنعقد بتاريخ 9 غشت الفائت، كانت شركة ANDALOUS DESIGN الوحيدة التي تقدمت بعرض مالي، حيث بلغت قيمة عرضها 3,074,218.38 درهم.
ورغم أن العرض اعتبر مطابقًا للمعايير “المحددة” في طلب العروض، إلا أن غياب أي متنافس آخر أثار تساؤل بعض الجهات، حول جدوى هذه المناقصة، خاصة وأن نفس الشركة كانت قد حصلت على مشاريع سابقة في نفس الموقع.
من جهة أخرى، لم تخف مصادر مطلعة على تفاصيل الصفقة، استغرابها من هاته الترسية السريعة والمتتالية لنفس الشركة، مؤكدة في السياق ذاته أن التكاليف المقدرة لهذه الأشغال تبدو مبالغاً فيها مقارنة بحجم المشروع وطبيعته، مشيرة “إلى أن مثل هذه المشاريع تحتاج إلى تقييم أدق لكلفة التنفيذ لضمان ترشيد النفقات.”
جدير بالذكر أن وزارة الثقافة والشباب والتواصل التي يحمل حقيبتها البامي مهدي بنسعيد، كانت قد قررت حذف موقع شالة الأثري من قائمة المعالم والمواقع التاريخية والمتاحف التابعة لها، وذلك في إطار عملية تأهيل وتطوير هذا الموقع الأثري.
وتضمن العدد (7275) من الجريدة الرسمية، قرارا مشتركا لوزارة الشباب والثقافة والتواصل والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية بتغيير القرار المشترك لوزير الثقافة والاتصال ووزير الاقتصاد والمالية رقم 834.18 الصادر في 22 مارس 2018، والقاضي بتحديد رسوم زيارة المعالم والمواقع التاريخية والمتاحف التابعة لوزارة الثقافة والشباب.
ونص القرار المشترك على حذف موقع شالة الأثري من قائمة المعالم والمواقع التاريخية والمتاحف المحددة بمقتضى المادة الأولى من القرار المشترك رقم 834.18.
ويأتي هذا القرار المشترك، بعد خلق شركة التنمية المحلية “الرباط للتراث” التابعة لولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، والتي عُهدَ إليها بتدبير موقع شالة من أجل تطويره وتأهيله، وذلك بما يشمل إنشاء مقاهي ومطاعم وأماكن للترفيه ستتكلف بها شركة التنمية المحلية لكي يصبح الموقع بمعايير دولية.







