قالت مصادر “نيشان” إن قيادة حزب الأحرار بدأت تشعر بقلق حقيقي من فقدان مقعد دائرة المحيط بالرباط لصالح ياسين التونارتي، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي، بعد مؤشرات محبطة أعقبت انطلاق الحملة الانتخابية في “دائرة الموت” المقررة، يوم الخميس 12 شتنبر الجاري.
وأوردت المصادر ذاتها أن انسحاب بعض الوجوه التي كان يراهن عليها سعد بنمبارك، مرشح الحمامة، والتحاقها لدعم مرشح الاتحاد، تزامن مع رفض عدد من كبار المنتخبين من التحالف المسير إعلان الدعم الصريح لبنمبارك، ويتعلق الأمر بحزبي البام والاستقلال، حيث بقي بنمبارك وحيدًا مع شتات من المستشارين.
وفشل الإنزال الذي قام به الأحرار مع بداية الحملة في حشد الدعم لسعد بنمبارك، الذي صار يواجه مقاطعة من المنتخبين وفعاليات جمعوية بالمنطقة، في مقابل تحركات مكثفة لحملة مرشح الاتحاد الذي يحظى بدعم قوي من رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات الحسن الصاخي، الذي يضبط وبشكل جيد الخارطة الانتخابية بالدائرة.
متاعب بنمبارك لا تقتصر على نفور الساكنة والمنتخبين، بل تتجاوز ذلك إلى المنافسة التي شكلها مرشح فيدرالية اليسار فاروق المهداوي، والتي ستلتهم نصيبًا مهمًا من رصيد الأصوات الذي كان يراهن عليه بنمبارك، ما سيصب في مصلحة مرشح الاتحاد في ظل تواضع حظوظ مرشح العدالة والتنمية.
وقالت مصادر “نيشان” إن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، يشرف بشكل شخصي على تتبع مسار الحملة، بعد تقارير أكدت أن الثقة الزائدة بالنفس التي تعامل بها الحزب مع التزكية التي منحها لزوج العمدة السابقة أسماء اغلالو أصبحت تُهدد بهزيمة ونكسة مؤلمة للأحرار.
في المقابل، نزلت قيادة الاتحاد بكل ثقلها من أجل انتزاع مقعد دائرة المحيط، الذي اقترن بأسماء اتحادية من العيار الثقيل مثل المهدي بنبركة واليازغي. وقالت مصادر “نيشان” إن لشكر يسعى بكل قوة لخطف المقعد وتأكيد صواب القرار الذي اتخذه بتزكية نجل رئيس فريق مستشاري الأحرار بالمجلس الجماعي للرباط، وسط حديث عن التحاق أسماء وزانة بالاتحاد في الانتخابات المقبلة على صعيد الرباط.
وقالت المصادر ذاتها إن الأيام القليلة التي تفصل عن موعد الحسم ستشهد المزيد من التطورات التي ستضع مرشح الأحرار في وضع صعب، خاصة بعد التعبئة التي قام بها التونارتي الأب، الذي يتحرك داخل خزان انتخابي شاسع سبق أن تعامل معه في عدد من المحطات.







