دعت جمعيات مدنية في جماعة أمتضي التابعة لإقليم كلميم، رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى إعلان المنطقة منكوبة وتقديم الدعم اللازم لإعادة تأهيل الواحة.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن الجمعيات، وتوصل نيشان بنسخة منه.
ويأتي هذا النداء في أعقاب الفيضانات الاستثنائية التي ضربت واحة أمتضي والدواوير المحيطة بها، بما في ذلك أكني ملولن وتزونت وتليلت وتاركا أوخضيرو أبارياس. وقد خلفت الفيضانات أضراراً جسيمة في المنطقة بعد تساقطات مطرية قوية بلغت بين 30 و70 ملم.
وأثرت السيول بشكل كبير على البنية التحتية والزراعية في الواحة، حيث جرفت المئات من أشجار النخيل والخروب والزيتون واللوز، وطمرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والأبار التي توفر الماء الصالح للشرب. كما دمرت الفيضانات قنوات المياه والسواقي القديمة، مما يهدد بقاء أشجار الواحة بسبب نقص المياه. كما تضررت شبكة الصرف الصحي والطرق في المنطقة بشكل بالغ.
وأعربت الجمعيات عن تضامنها الكامل مع المتضررين، مشيدة بالجهود المبذولة من قبل السلطات المحلية والإقليمية في التعامل السريع مع الكارثة، بما في ذلك فك العزلة عن الطرق وإصلاح شبكات الكهرباء والاتصالات. كما نوهت بمبادرات المجتمع المدني، من خلال القوافل التضامنية والصحية التي زارت المنطقة.
ودعت الجمعيات إلى الإسراع في استكمال فك العزلة، وإصلاح قنوات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي، وتعزيز المسالك الطرقية في الواحة والمداشر. وشددت على أهمية إشراك السكان في عمليات الإصلاح والتشاور حول حاضر ومستقبل المنطقة. كما طالبت بتوفير الظروف الملائمة لاستئناف الدراسة في مركزية مجموعة إبراهيم الدريوش والفرعيات التابعة لها، مع تقديم الدعم النفسي للتلاميذ.
كما دعت الجمعيات إلى تفعيل برامج استصلاح الأراضي والسواقي والآبار والحقول، ومساعدة الفلاحين في إعادة الحياة للواحة مع مراعاة المعايير البيئية. وشددت على ضرورة إنشاء أسوار قوية لمواجهة الفيضانات المستقبلية، وإشراك المجتمع المدني في وضع تصورات للإصلاح، وتفعيل صندوق مكافحة الكوارث الطبيعية لضمان جبر الضرر الفردي والجماعي في المنطقة.







