انتقد الوزير السابق عبد الصمد الصمدي تهرب وزارة التربية الوطنية من إقرار مرسوم الهندسة اللغوية، وذلك على خلفية إعلانها الشروع في برامج تمكين مدرسي المواد غير اللغوية من اللغة الفرنسية.
وقال الصمدي إن “الوزارة، بعد إقرارها الرسمي خلال السنة الماضية بضعف التلميذات والتلاميذ في اللغة الفرنسية، فإنها تقر هذه المرة بضعف أساتذة المواد العلمية والتقنية في اللغة الفرنسية، وتبرمج دورات تكوينية لأساتذة هذه المواد غير اللغوية في هذه اللغة”.
وأضاف أن مفتش المواد العلمية والتقنية حذر في ندوة علمية من كون “التلاميذ المغاربة في الإعداديات والثانويات يدرسون المواد العلمية والتقنية بالدارجة، بل يدرسون حتى قواعد الفرنسية بالدارجة”.
وأردف “هذه نتيجة طبيعية لفرض الفرنسة خارج القانون، رغم دعوة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي إلى ضرورة العودة بالهندسة اللغوية المطبقة إلى الوثائق المرجعية، ويقصد بها القانون الإطار، ويعتبر ما يجري على أرض الواقع غير مؤطر بهذا القانون”.
وختم الصمدي بالقول “رغم هذا الارتباك والضعف، فإن الوزارة الوصية تصر على إقبار مرسوم الهندسة اللغوية والهروب إلى الأمام ببرمجة تكوينات لأساتذة المواد العلمية والتقنية في اللغة الفرنسية لصرف أموال القرض الفرنسي المعلوم!!!”
وسبق للحكومة أن وقعت اتفاقًا يتم بموجبه منح فرنسا للمغرب قرضًا بمبلغ 145 مليون دولار، وذلك من أجل تمويل إصلاح التعليم مع التركيز بالخصوص على تدريس الفرنسية والتدريس بالفرنسية والحد من التسرب المدرسي في الصف الإعدادي.
وتزامن الاتفاق مع اليوم العالمي للغة الفرنسية، في وقت تكافح فيه فرنسا لوقف تراجع انتشار لغتها في مستعمراتها السابقة. والفرنسية هي اللغة الأجنبية الأكثر استعمالًا في المغرب حاليًا.
وربطت الوزارة تقديم “المراجعة” في الفرنسية بأهداف خارطة الطريق 2022-2026 من أجل “مدرسة عمومية ذات جودة وإطار تنزيلها الإجرائي لسنتي 2024 و2025، وخاصة تلك المتعلقة بالتكوين العملي والإشهادي لمدرسي المواد غير اللغوية للرفع من مستوى تمكنهم من اللغة الفرنسية”.
وتابعت بأنها أعدت، إلى جانب روائز التموضع اللغوي ومنصة تدبيرها DUTACL، الصيغة النهائية للعدة التكوينية، والتي تغطي المستويات اللغوية A2 وB1 وB2، وتشمل بالنسبة لكل مستوى منها “دليل المكون” و”كتيب” التكوين”.
ودعت الوزارة لإيفائها بلائحة جميع الأطر المتخصصة في اللغة الفرنسية على مستوى الجهات، من أساتذة مكونين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، ومفتشين تربويين للتعليم الثانوي بالمناطق التربوية، وأساتذة مبرزين بالمؤسسات التعليمية، الذين ستوكل إليهم لاحقًا مهمة تكوين أساتذة المواد غير اللغوية في مجال اللغة الفرنسية عبر مجموع التراب الوطني؛ مع لائحة بجميع المفتشين التربويين للتعليم الثانوي بالمناطق التربوية في تخصصات علوم الحياة والأرض، والفيزياء والكيمياء، والرياضيات؛ المزمع استفادتهم من ورشات التقاسم التي ستنظم لاحقًا، وفق الوزارة.







