يستمر الاحتقان في قطاع العدل، حيث تتجه النقابات نحو مزيد من التصعيد لمطالبة الحكومة بالاستجابة للملف المطلبي للعاملين بالقطاع.
في هذا السياق، دعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، جميع أطر الإدارة القضائية إلى خوض إضراب وطني عن العمل أيام 1 و2 و3، وأيام 8 و9 و10 أكتوبر 2024، بالإضافة إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام المحاكم.
واستنكر المكتب ما أسماه “محاولات إفشال معركة الكرامة عبر تسخير الغير للقيام بمهام هيئة كتابة الضبط في خرق سافر لكل القوانين”.
وأكد التنظيم النقابي في بيان توصل به نيشان، استمراره في “معركته” من أجل تنفيذ توصيات الهيئة العليا لإصلاح منظومة العدالة وتنفيذ الاتفاقات المبرمة مع وزارة العدل، بعيدًا عن أي حسابات أو طموحات سياسية. كما أشار إلى ضرورة الحد من الفجوة الكبيرة بين مختلف فئات الموارد البشرية المنضوية تحت منظومة العدالة.
وسجل البيان أن موظفي هيئة كتابة الضبط يعانون من هشاشة اجتماعية في أبشع صورها، حيث يعملون في وسط مهني يتسم بتعدد المتدخلين، مما يزيد من معاناتهم جراء المشاكل الاجتماعية اليومية للمرتفقين، وهو ما يترك آثارًا نفسية تستمر معهم حتى بعد التقاعد.
كما أشار البيان إلى الأضرار التي لحقت بجميع العاملين في القطاع نتيجة سياسة “الأذن الصماء” التي تنتهجها الحكومة تجاه مطالب أطر وموظفي هيئة كتابة الضبط، وتنكرها للجهود المبذولة من قِبلهم. وانتقد البيان أيضًا السياسات التهميشية التي تنتهجها الحكومة، وآخرها مخطط تخريب الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس).
في هذا السياق، طالب البيان بضرورة توحيد الأجور والتعويضات بين موظفي كتابة الضبط والمهندسين والقضاة، نظرًا لتداخل المهام بين هذه الفئات، مؤكدًا أنه من غير المقبول تسوية الوضعية المادية والإدارية لأحد مكونات الإدارة القضائية على حساب الآخر.
واختتم البيان بأن النقابة الوطنية للعدل، التي رفعت شعار “كتابة الضبط فوق كل اعتبار”، ماضية في برنامجها النضالي التصعيدي المفتوح على كافة الصيغ حتى تنتزع المطالب العادلة والمشروعة لهيئة كتابة الضبط.
كما دعا البيان رئاسة الحكومة إلى فتح حوار جاد ومسؤول، يفضي إلى إيجاد حلول تستند إلى المطالب المتوافق عليها مع وزارة العدل، والتي تعتبر كحد أدنى للحفاظ على السلم القضائي. عاشت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.







