مع تفاقم الأزمات التي تضرب القطاع الفلاحي في المغرب، وفي ظل تحذيرات من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن موجات الجفاف المتكررة، يبدو أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية قررت اتخاذ مسار مغاير تماما.
هذه الوزارة التي يوجد على رأسها محمد الصديقي الذي يوصف بأنه “علبة أسرار” وزير الفلاحة السابق ورئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، أطلقت صفقة، تهدف الى تنظيم حملة دعائية ترويجية واسعة لتعزيز حضورها على وسائل التواصل الاجتماعي بما يشمل تمليع صورة الوزير نفسه، عبر توفير تغطية مكثفة لأنشطته الميدانية. وذلك بتكلفة مالية حُددت في 692,992 درهم (حوالي 70 مليون سنتيم).
وتتضمن الصفقة، وفقا للوثائق التي يتوفر عليها موقع نيشان، إعداد جداول تحريرية شهرية وتطوير محتوى رقمي منتظم، يشمل من 3 إلى 4 منشورات أسبوعيًا لكل شبكة اجتماعية، بما في ذلك إنفوغرافيك وفيديوهات متحركة.
كما تشمل الصفقة أيضا إنتاج 30 صورة رسومية و6 فيديوهات تصميم متحركة و5 مقاطع فيديو موضوعية، في إطار تحسين التواصل مع الجمهور. وهو ما اعتبرته مصادر مهنية، تحدثت لنيشان، بمثابة محاولة لتخفيف الضغوطات على الحكومة، التي تواجه انتقادات متزايدة بشأن أداء وزارة الفلاحة، التي عمّرَ فيها “عزيز أخنوش” لسنوات طوال، قبل أن يورّثها لكاتبه العام الصديقي، وذلك في ظل الفشل الكبير الذي لاحق عددا من برامجها ومخططاتها بدءً من مخططي المغرب الأخضر والجيل الأخضر، وصولا الى استراتيجية “أليوتس” للصيد البحري.
وعلاوة على ذلك، يشترط دفتر تحملات الصفقة على المزود إنتاج محتوى رقمي منتظم، يبرز مهام وأنشطة الوزارة والوزير والجهود المبذولة لتطوير القطاع في إطار تنفيذ الاستراتيجية الفلاحية، وذلك بما يشمل انجاز تقارير فيديو عن الأنشطة الميدانية، عبارة عن تقارير مصورة بواسطة فريق إنتاج خاص لتغطية أحداث الوزارة وأنشطة الوزير، بما في ذلك الزيارات الميدانية، على أن تكون عمليات التصوير معدة ومقدمة في مدة تتراوح بين 1 إلى 4 دقائق.
إضافة إلى ذلك، يشترط دفتر التحملات على المزود ضمان المراقبة على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالوزارة وإدارة النقاشات مع مستخدمي الإنترنت والرد على التعليقات، على كل من فيسبوك، إنستغرام، لينكدإن، منصة إكس، ويوتيوب. كما يتعين عليه أيضا تعزيز وترويج الأنشطة والأحداث المختلفة للوزارة وزيادة تفاعل المجتمع الرقمي، بالتنسيق الوثيق مع لجنة المتابعة.
الشروط تضمنت أيضا تولي المزود ضمان رؤية واسعة للمحتوى، من خلال التفاعل مع المجتمع المستهدف، سواء على المستوى الوطني والدولي، وذلك بالتوازي مع إنشاء أدوات رقمية وتقييم الإجراءات لقياس الأداء والتأثيرات على وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة الإلكترونية.
ومن جهة أخرى، يشترط دفتر التحملات على المزود تحقيق عدد مشاهدات واسع، حيث تم تحديد 20 ألف مشاهدة كحد أدنى للمنشورات على كل من فيسبوك وإنستغرام ولينكدإن.
وفيما يخص الفريق المسؤول عن تنفيذ هذه الاستراتيجية، اشترطت الوزارة على نائل الصفقة، تقديم سير ذاتية لكل عضو من أعضاء الفريق الذي سيشرف على هاته المهام الترويجية، مع ضرورة توفر مدير المشروع على ماجستير أو ما يعادله في مجالات الاتصال، التسويق، أو التجارة، وأن تكون لديه خبرة لا تقل عن 10 سنوات في مشاريع مشابهة.
كما اشترطت ان يتوفر رئيس المشروع الرقمي على باكالوريا +5 أو ما يعادله في مجالات الاتصال و/أو الصحافة والنشر، ولديه خبرة عملية لا تقل عن 5 سنوات في مجالات الاتصال و/أو الصحافة، النشر وإعداد الخطط التحريرية لوسائل التواصل الاجتماعي وإدارة مشاريع مقاطع الفيديو، وذلك ليكون مسؤولاً عن إعداد الخطط التحريرية لوسائل التواصل الاجتماعي وإدارة مشاريع مقاطع الفيديو.
فيما اشترط دفتر التحملات ذاته على المكلف بصفحات الوزارة في مواقع التواصل الاجتماعي، ان يكون متوفرا على مستوى دراسي يعادل باك + 5 أو ما يعادله في مجالات الاتصال و/أو الصحافة والنشر، ولديه خبرة عملية لا تقل عن 5 سنوات في مجالات الاتصال و/أو الصحافة، النشر وتصميم وتوزيع المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي.
علاوة على ذلك، اشترطت الوزارة توفير منتج محتوى فيديو واحد (1): بمستوى دراسي باكالوريا +2 أو ما يعادله في السمعيات البصرية، ومصمم جرافيك واحد (1): بمستوى باكالوريا +3 أو ما يعادله، شريطة ان يكون من خريجي مدرسة الفنون الجميلة.







