قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن الوزارة قامت بوضع برنامج وطني لتحديث الحالة المدنية لإدخال التقنيات الحديثة للإعلام والتواصل في مجال عملها، وذلك من أجل الرفع من مردوديتها، وتقريب خدماتها من المرتفقين كما تمليه سياسة القرب والحكامة الجيدة في تدبير الشأنين المحلي والوطني.
وتحدث ذات المسؤول الحكومي في جوابع عن سؤال كتابي عن إحداث منظومة رقمية وطنية للحالة المدنية، ترتكز على عدة مكونات منها بوابة الحالة المدنية، والنظام المعلومياتي لتدبير الحالة المدنية والسجل الوطني للحالة المدنية فضلا عن التبادل الإلكتروني لمعطيات الحالة المدنية، والمعرف الرقمي المدني الاجتماعي.
وحسب لفتيت يقوم النظام الجديد على آليات جديدة مرتبطة فيما بينها بشبكة خاصة تمكن المواطن من التصريح بالولادة أو الوفاة واستخراج وثائقه بأي مكتب من مكاتب الحالة المدنية داخل المملكة أو خارجها، كما تتيح تبادل معطياته مع المصالح المختصة التي لها ارتباط بمصالحه الإدارية والاجتماعية، في احترام تام للقوانين الجاري بها العمل.
ومواكبة لهذه المجهودات تُوج هذا البرنامج وفق ذات المصدر بقانون جديد رقم 21-36 المتعلق بالحالة المدنية، كما صادق مجلس الحكومة المنعقد بتاريخ فاتح يونيو 2023 على مشروع المرسوم التطبيقي للقانون السالف الذكر.
وشدد لفتيت على أن تفعيل المقتضيات القانونية والتنظيمية الجديدة مرتبط بصدور قرارات عن السلطة المركزية المحدثة بنفس القانون وذلك لإنهاء العمل بالنظام اليدوي والسجلات الورقية، حيث نصت المادة 59 من الباب السابع المتعلق بالمقتضيات الانتقالية والختامية على أن” ينتهي العمل بالنظام اليدوي والسجلات الورقية، بمكاتب الحالة المدنية التي تم تنزيل المنظومة الرقمية بها داخل المملكة وخارجها، بقرارات صادرة عن السلطة المركزية.
وتابع بأن الوزارة تعمل حاليا، بعد تنزيل المنظومة الرقمية بأغلب مكاتب الحالة المدنية داخل المملكة وبتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج على توفير الشروط التقنية اللازمة لتعميمها على مكاتب الحالة المدنية بالقنصليات والمراكز الدبلوماسية المغربية بالخارج.
كما أضاف بأن المصالح المختصة منكبة على ملاءمة المنظومة الرقمية بجميع مكونتها مع المقتضيات القانونية الجديدة، وسيتم تفعيلها في الأيام القليلة المقبلة.
وعلاقة برقمنة السجلات الورقية، قامت وزارة الداخلية حسب لفتيت بإعداد استراتيجية متكاملة لتوفير الضمانات الكافية الإنجاز كل المراحل المتعلقة بهذا الورش الذي يرتكز على جرد سجلات ورسوم الحالة المدنية والمسح الضوئي لها وتخزين معطياتها بعد خضوعها لسلسلة من عمليات المراقبة، حيث أوشكت هذه العملية على الانتهاء بالنسبة لجهتي الرباط – سلا القنيطرة والدار البيضاء – سطات والجهود كلها منكبة حاليا على تعميمها على باقي الجهات







