عادت بحيرة إيريكي للظهور بعد خمسة عقود بفضل الأمطار الغزيرة التي شهدها المغرب، وفقًا لصور الأقمار الصناعية “كوبرنيكوس” و”سينتينل2″.
تقع بحيرة إيريكي في جنوب المغرب، وقد ظهرت مرة أخرى بعد غياب دام 50 عامًا، نتيجة لهطول أمطار غزيرة في المنطقة خلال الشهر الماضي.
وتمتد البحيرة على مساحة تقارب 80 كيلومترًا مربعًا، وهي جسم مائي طبيعي شغلت عودته بال السكان في المنطقة، حيث يعكس هذا الحدث زيادة في شدة الظواهر الجوية التي تؤثر على البلاد.
أظهرت صور القمران الصناعيان “كوبرنيكوس” و”سينتينل2″ مقارنة بين ظروف المنطقة في أكتوبر 2023 و2024، وكشفت عن تغيير جذري في تضاريسها، فقد تحولت الأرض الجافة إلى كتلة مائية كبيرة تمتد لعدة كيلومترات، مما يؤثر إيجابا على السكان والأنشطة الزراعية المجاورة.
تحمل بحيرة إيريكي تاريخًا طويلًا في المنطقة، حيث كانت تعتبر في الماضي معلما جغرافيًا بارزًا، ومع ذلك، نتيجة للظروف المناخية والتغيرات في أنماط هطول الأمطار، جفت البحيرة منذ حوالي 50 عامًا.
كانت تقع في منطقة قاحلة وتعتمد بشكل رئيسي على الأمطار الموسمية للحفاظ على وجودها.
على مدى العقود، تم استخدام حوض البحيرة لأغراض الزراعة وأنشطة أخرى، إلا أن نقص المياه حد من إمكانيات تطورها.
لا تقتصر تداعيات عودة ظهور البحيرة على النظام البيئي المحلي فحسب، بل تمتد أيضًا لتشمل التجمعات السكانية القريبة التي يتعين عليها الآن التكيف مع هذا المشهد المائي الجديد.
كوبرنيكوس وسينتينل2
يلعب القمران الصناعيان الأوروبيان “كوبرنيكوس” و”سينتينل2″ دورًا حاسمًا في مراقبة المناخ والظواهر الجوية في المغرب.
تتيح هذه الأدوات رصد التغيرات الكبيرة في الأراضي، مثل الفيضانات في المغرب، وتساعد العلماء على فهم أفضل لكيفية تطور هذه الظواهر وتأثيرها على السكان.
كانت مقارنة الصور بين عامي 2023 و2024 أساسية لتقييم تأثير الأمطار وعودة ظهور البحيرة.
يبرز هذا الحدث أهمية مواصلة مراقبة المناخ والعمل على إجراءات التكيف لمواجهة التأثيرات التي تُغير من المشاهد الطبيعية وتؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم.
(عن مجلة الطقس “Tiempo”)







