في الوقت الذي سبق أن أثار فيه تقرير صادر عن الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة الكلفة العالية لكراء وزارة الصحة لمروحيات طبية بقيمة تناهز 600 مليون سنتيم، بدل اقتنائها، أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إبرام صفقة لشراء سيارات إسعاف جديدة بقيمة 83 مليون درهم (حوالي ثمانية مليارات وثلاثمائة مليون سنتيم).
ووفقا للمعطيات المتوفرة، شملت الصفقة شراء عدة عشرات من سيارات الإسعاف، وتم تقسيمها إلى مجموعتين. حيث حصلت شركة Creating على ما يقرب من 58 مليون درهم، بينما حصلت شركة Atlas Véhicules Industriels على 25 مليون درهم.
وأثارت هذه الصفقة بعض الانتقادات، حيث أشارت مصادر إلى وجود نقص في خدمات الإسعاف بالمناطق القروية، معتبرة أنه كان من باب أوْلى “تخصيص اعتمادات لاقتناء مروحيات قد تسهل الوصول إلى المرضى والحالات المستعجلة في القرى النائية ذات التضاريس الوعرة، حيث تغيب مروحيات الإسعاف بشكل تام. في المقابل، تتوفر المدن على سيارات “الوقاية المدنية” بالإضافة إلى سيارات الإسعاف الخاصة، مما يبرز الفجوة في الخدمات الصحية بين المناطق الحضرية والقروية.
وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد أطلقت، الشهر الماضي، طلب عروض دولي مفتوح رقم 40/2024/ق.م.س.ش.ع/ك.ع يهم شراء 122 سيارة إسعاف مقسمة على حصتين. الحصة الأولى تتعلق بشراء 72 سيارة إسعاف طبية من الصنف A، والحصة الثانية تشمل شراء 50 سيارة إسعاف عادية من الصنف B، حيث تم تحديد الكلفة التقديرية للحصة الأولى في 48,960,000.00 درهم شامل الضرائب، و23,040,000.00 درهم شامل الضرائب للحصة الثانية.
وكشف تقرير سابق للشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، عن اقتناء الوزارة عام 2017 لـ100 سيارة إسعاف بـ340 مليون سنتيم للواحدة، ولا يتعدى ثمنها 150 مليون سنتيم، “ومن المستحيل استعمالها من طرف المندوبيات الصحية بسبب حجمها الكبير وتتطلب طاقما طبيا لإسعاف المرضى داخلها، كما تتطلب سائقين حاملين لرخصة السياقة من صنف ب، لا تتوفر عليهم وزارة الصحة، فضلا عن المتطلبات الكبيرة للمحروقات مما يجعلها آلية للاستعراض أمام العموم”.







