بعد مرور ثلاث سنوات على وعد حكومة عزيز أخنوش بإحداث مليون منصب شغل، طُرحت تساؤلات جديدة تحت قبة البرلمان حول ما تحقق فعلياً من هذا الوعد، وسط مؤشرات تؤكد استمرار ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب وخريجي الجامعات.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الإثنين، انتقد “الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية” وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، مؤكدا أن الوزير “فشل فشلاً ذريعاً” في تحقيق هدف الحكومة.
واستعرض الفريق الاشتراكي أرقاماً تشير إلى اتساع دائرة البطالة، حيث يوجد حوالي مليون و700 ألف عاطل عن العمل في البلاد، منهم 30% من الشباب و20% من حملة الشهادات الجامعية العليا.
ووصف الفريق المعارض وضع التشغيل الحالي بأنه يتناقض مع تصريحات الوزير حول تحسن الاقتصاد وارتفاع معدلات الاستثمار، متسائلين عن كيفية التوفيق بين هذه التصريحات ونسب البطالة المتزايدة.
وردّاً على هذه الانتقادات، أشار الوزير السكوري إلى أن ارتفاع معدلات البطالة مرتبط بتغير الظروف المناخية، ما أثّر بشكل خاص على فرص العمل في المناطق القروية، وتحديداً في مجال الفلاحة.
وأضاف أن الحكومة وضعت برنامجاً جديداً لدعم التشغيل بميزانية قدرها 14 مليار درهم، موزعة على ثلاث دعائم رئيسية: مليار درهم لتثبيت تشغيل الأفراد في المناطق القروية، و10 مليارات درهم لدعم الاستثمار في المقاولات الصغيرة والمتوسطة، و3 مليارات درهم مخصصة للبرامج النشيطة للتشغيل.
إلا أن هذه التفسيرات لم تخلُ من جدل، حيث رد الفريق الاشتراكي برفض مزاعم الوزير بشأن “الظروف المناخية”، مشددين على ضرورة اعتماد استراتيجية تشغيل أكثر فاعلية لتلبية احتياجات سوق العمل وتحقيق وعود الحكومة “التي لم يتحقق منها شيء”.







