عاد موضوع انتشار المحتويات التافهة على مواقع التواصل الاجتماعي ليثير الجدل مجددا، في ظل التصاعد المتسارع للظاهرة، وتزايد المخاوف من التأثيرات السلبية لهذه المحتويات على وعي الشباب وتراجع الاهتمام بالمواضيع الهادفة.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني حسين أيت أولحيان، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالاً كتابيا إلى “المهدي بنسعيد” وزير الشباب والثقافة والتواصل حول ظاهرة انتشار محتويات وصفها بالتافهة والخالية من القيم الثقافية والاجتماعية على المنصات الرقمية.
وأشار النائب إلى أن هذه المحتويات، التي تلقى رواجا واسعًا بين الشباب، قد تؤدي إلى تراجع الوعي الثقافي وتشويه القيم الأخلاقية المغربية، مما يهدد الهوية الثقافية الأصيلة للمجتمع.
وأكد أيت أولحيان على ضرورة اتخاذ خطوات عملية للحد من انتشار هذا النوع من المحتويات الذي يعزز التفاهة ويؤثر سلبًا على أخلاق وقيم المجتمع المغربي.
وتساءل النائب عن رؤية الوزارة للحد من هذه الظاهرة، داعيًا إلى فرض معايير وضوابط لتحسين جودة المحتوى المعروض على المنصات الرقمية، وتشجيع الشباب على إنتاج محتويات تعزز الهوية المغربية وترسخ قيم المواطنة والانتماء.
كما طرح إمكانية إطلاق مبادرات تدعم صناع المحتوى الشباب لإنتاج مواد تبرز التراث المغربي وتساهم في رفع الوعي الثقافي والأخلاقي.
ويأتي هذا السؤال في وقت تتزايد فيه الدعوات لضرورة تطوير منظومة إعلامية رقمية تراعي خصوصيات المجتمع المغربي، حيث يتطلع كثيرون إلى سياسات أكثر صرامة وتوجيهًا لإعادة بناء محتوى يتسم بالجودة ويحمل رسائل إيجابية تسهم في التنمية الثقافية والاجتماعية.







