كشفت مصادر مطلعة أن أحزاب الأغلبية المكونة من التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، عقدت اجتماعاً طارئاً يوم أمس بالرباط، بهدف توحيد صفوفها لدعم ترشيح “أمينة حروزى” من حزب التجمع الوطني للأحرار لرئاسة مجلس جماعة القنيطرة، خلفا للرئيس المعزول أنس البوعناني.
جاء هذا الاجتماع بعد المستجدات الأخيرة التي شهدها المجلس، بدءاً باعتقال مستشارين، أبرزهم المنافس الأول لحروزى، محمد تالموست، وصولاً إلى ترشيح زميله في حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، كمال الرعيدي، بالإضافة إلى تقديم حزب العدالة والتنمية مرشحه رشيد بلمقيصية.
وفي بيان مشترك أصدرته الأحزاب الثلاثة المكونة للأغلبية الحكومية، أكدت التزامها الكامل بتوجيه مستشاريها في مجلس القنيطرة لدعم حروزي، معتبرة أن الانضباط لهذا القرار أمر لا يقبل التهاون.
وشددت هذه الأحزاب على أن أي خرق لهذا التوجه سيتم التعامل معه بصرامة، إذ لوحت بتفعيل المساطر التأديبية الواردة في أنظمتها الأساسية بحق المخالفين لقرارات القيادة، والتي قد تصل إلى عزل المستشارين “المخالفين”.
وسبق لنيشان أن كشف عن وجود تصدعات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث يعيش الحزب على إيقاع خلافات داخلية متزايدة بسبب نهجه الصارم في التعامل مع مستشاريه، والذي اتخذ منحى التهديد وإقصاء المستشارين “المخالفين”. كان آخرها مع ستة مستشارين من جماعتي تمصلوحت وأمزميز، إضافة إلى عزل مستشارين بجماعة أورير في يوليوز الماضي لعدم امتثالهم لتوجيهات الحزب وتفضيلهم المصلحة العامة للمواطنين على المصالح الحزبية.
وفي سياق متصل، أصدر حزب الاتحاد الدستوري تكليفاً رسمياً ليوسف دارو، المنسق المحلي، بضرورة توجيه مستشاري الحزب لدعم هذا التوجه، مع التحذير من التمرد عليه. وأكد الأمين العام للاتحاد الدستوري، محمد جودار، أن أي مخالفة لتوجيهات الحزب ستعتبر تخلياً عن الانتماء للحزب، ممهداً الطريق لاتخاذ إجراءات قانونية في حال عدم الالتزام.
ومع تصاعد هذه الضغوط والتحذيرات، يبدو أن أحزاب الأغلبية مصممة على إنجاح تحالفها حول “حروزى” كمرشحة وحيدة، مما يضع المجلس أمام مرحلة سياسية غامضة.







