علمَ “نيشان” من مصدر مطلع أن وزيرة السياحة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، تتجه إلى اقتراح حميد بن طاهر، رئيس الفيدرالية الوطنية للسياحة والمجلس الجهوي للسياحة بمراكش، لتولي رئاسة المكتب الوطني المغربي للسياحة، وذلك خلفًا لعادل الفقير، الذي تم تعيينه قبل أسابيع كمدير عام للمكتب الوطني للمطارات.
ووفقا للمصدر، فإن بن طاهر قدّم استقالته قبل أيام من إدارة مجموعة “أكور” السياحية في المغرب، لتجنب تضارب المصالح في حال تعيينه في المنصب الجديد، حيث يُتوقع أن يُعرض قرار تعيينه على المجلس الحكومي المقبل للمصادقة عليه.
وفي السياق نفسه، أضاف المصدر أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش كان يميل إلى تعيين “ياسمينة أبودرار” لهذا المنصب، نظرًا لقربها منه، غير أن جهات رفضت هذا الخيار بسبب نقص خبرتها في قطاع السياحة، رغم خبرتها المالية والمصرفية في قطاع البنوك، مما جعل بن طاهر الخيار الأنسب بالنظر إلى احتياج المكتب لدعم دوره التسويقي وتعزيز جاذبيته السياحية، خاصة مع اقتراب فترة الذروة المرتبطة باحتفالات رأس السنة.
وفي ظل الشغور الحالي، عهدت مسؤولية إدارة المكتب بالنيابة إلى زهير يسفي، الذي شغل منصب مدير الموارد وأنظمة المعلومات بوزارة السياحة خلال حكومة سعد الدين العثماني، ويشغل حاليًا منصب مدير المشتريات. غير أن تكليف يسفي بهذه المهمة لم يخل من جدل، حيث وصفته مصادر داخل المكتب بغير القانوني؛ إذ أن فترة التكليف المؤقتة لا تتجاوز ثلاثة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، أي ستة أشهر إجمالًا. ورغم ذلك، لم يتم اتخاذ أي خطوة حتى الآن لتعيين مدير عام جديد، ما تسبب بتراكم الملفات وتعطيل المهام الأساسية للمؤسسة.
وأضافت المصادر أن عدة ملفات تتعلق بمشاريع سياحية كبرى، مثل “برنامج تأهيل المنشآت السياحية” و”الترويج السياحي في الأسواق الواعدة”، أصبحت معطلة، مما يؤثر سلبًا على أداء القطاع.
وفي سياق متصل، زاد إشراف المكتب على برنامج “فرصة” الخاص بالتشغيل من تعقيد الوضع، حيث يواجه الشباب حاملو المشاريع تأخيرات في الحصول على التمويل اللازم، ويضطرون للتردد يوميًا على المكتب ليواجهوا المزيد من التأخير. ويعود هذا التعطيل إلى غياب مدير معيّن، ما يضاعف معاناة هؤلاء الشباب.







