حذرت فعاليات مدنية وحقوقية محلية بمدينة المحمدية مما وصفته بـ”الأوضاع الكارثية” التي تتخبط فيها المدينة بسبب سوء التسيير من طرف رئيس الجماعة، هشام أيت منا، حسب تعبيرها.
وأشارت هذه الفعاليات إلى تراجع الخدمات الأساسية، وتدهور البنية التحتية، وتفاقم أزمة البطالة، نجم نه حالة من الغضب لدى الساكنة، التي باتت ترى أن المدينة تسير في اتجاه يهدد مستقبلها التنموي.
وتتجاوز المشاكل التي تتخبط فيها المدينة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، لتشمل مشكلات بيئية وعمرانية حادة، بما في ذلك زحف العمران العشوائي على المساحات الخضراء، وتفاقم أزمة النقل، وضعف الإنارة العمومية.
ووفقا لذات المصادر فإن توقف عمل شركات كبرى من قبيل “سامير” و”الكتبية”، جعل المدينة تفقد جزءا كبيرا من هويتها كقاطرة اقتصادية للمنطقة.
وفي ظل هذا الوضع، دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى إقالة هشام أيت منا من منصبه كرئيس لجماعة المحمدية. وأكدت الفيدرالية في بيان صادر عن فرع الحزب بالمدينة أن تغيبه المستمر وعدم قدرته على إدارة الشأن المحلي جعل المدينة تعاني من سوء تدبير شامل.
وطالبت الفيدرالية سلطات الوصاية بتحريك مسطرة العزل في حق الرئيس المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، لإنقاذ المحمدية من التدهور المتزايد في جميع القطاعات، وفق ما ورد في البيان.
من جهة اخرى، انتقدت الفيدرالية غياب الدعم الحكومي لمعالجة المشاكل البنيوية التي تعاني منها المدينة. فقد أغلقت الشركات الكبرى أبوابها، في حين أن المبادرات المحلية لتحسين الوضع لم تلقَ أي استجابة من السلطات.
كما أشارت إلى تدني الخدمات في الصحة والتعليم، معتبرة أن الساكنة تُركت لتدبر أمورها في ظل غياب رؤية شاملة للإصلاح. وشددت الفيدرالية على ضرورة تبني خطة تنموية متكاملة لإعادة المدينة إلى مسارها الصحيح.
وأكدت الفيدرالية أن الحلول يجب أن تشمل استئناف الإنتاج في الشركات الكبرى، وتحسين كل الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين، مع إعادة الاعتبار للمساحات الخضراء.
كما دعت إلى محاسبة كل من تسبب في “إغراق المحمدية في هذا الوضع”، مشددة على أهمية ضمان الشفافية والالتزام بخدمة المصلحة العامة.







