فككت الشرطة الوطنية الإسبانية منظمة إجرامية يقودها مواطن أوكراني متخصصة في تهريب الحشيش من المغرب إلى مدينة الجزيرة الخضراء باستخدام طائرات مسيرة مصنوعة يدوياً.
وأوضح رئيس وحدة الشرطة القضائية المحلية، ديفيد سانشيز بلازكيث، لصحيفة “أوروبا سور” التي اوردت الخبر، أن العصابة نفذت أكثر من 100 رحلة جوية عبر مضيق جبل طارق، تحمل كل منها بين 10 و20 كيلوغرامًا من المخدرات.
وأسفرت هذه العملية التي أطلق عليها اسم “الإعصار”، وفق ذات الصحيفة، عن اعتقال 10 أشخاص، تم حبس 7 منهم احتياطياً بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والانتماء إلى منظمة إجرامية، إضافة إلى ضبط 30 كيلوغرامًا من الحشيش خلال ست مداهمات في منطقتي “كامبو دي جبرالطار” و”كوستا ديل سول”. وقد تمت العملية بالتعاون مع الشرطة الأوروبية (يوروبول) ومصالح الأمن في كل من أوكرانيا وبولندا.
كانت الطائرات المسيرة تُصنع يدوياً باستخدام الفلين والخشب، وتحتوي على فجوة في أسفلها لتفريغ المخدرات أثناء التحليق فوق المناطق المحددة، التي غالبًا ما تكون مناطق وعرة يصعب الوصول إليها.
بدأ التحقيق في يناير 2024 عندما علمت الشرطة بوجود مجموعة إجرامية منظمة تعمل على تهريب الحشيش باستخدام طائرات مسيرة يديرها مواطن أوكراني لديه خبرة في تصنيع وتشغيل هذه الطائرات.
وكانت الطائرات الموجهة قادرة على التحليق لمسافة تصل إلى 100 كيلومتر، حيث تنطلق الطائرات فارغة من مدينة الجزيرة الخضراء إلى شمال المغرب، وهناك تُحمّل بالحشيش.
وعند عودتها، تُفرغ الحمولة باستخدام مظلات صغيرة في مناطق وعرة قرب “بيلايو” و”لاس بانتاياس”، حيث يجمعها أعضاء العصابة وينقلونها في حقائب على الأقدام.
تأثرت عمليات التهريب بالظروف الجوية، إذ إن الرياح القوية في المضيق كانت تعيق الرحلات. ومع ذلك، في ظل ظروف جوية جيدة، تمكنت العصابة من تنفيذ ما يصل إلى 10 رحلات في الليلة الواحدة، خاصة خلال فصل الصيف.
كانت الطائرات المسيرة تُصنع في أوكرانيا، ثم تُنقل برًا إلى منطقة “كامبو دي جبرالطار”، حيث تُنسق عمليات نقل الحشيش مع منظمات إجرامية محلية. وأثبت التحقيق أن إحدى المنظمات حاولت تهريب ما يصل إلى 1000 كيلوغرام من الحشيش باستخدام هذه الطريقة.
بعد اتخاذ التدابير اللازمة، نفذت الشرطة ست مداهمات في منازل في الجزيرة الخضراء وماربيا، واعتقلت 10 أشخاص. كما صادرت ثلاث طائرات مسيرة، إحداها قيد التصنيع، بالإضافة إلى أجهزة للتحكم عن بعد، وأدوات للصيانة، ومبالغ كبيرة من المال، وكميات من المخدرات التي دخلت إسبانيا عبر هذه الطريقة.
وتم تقديم المعتقلين إلى المحكمة الخامسة في الجزيرة الخضراء، التي أمرت بحبس سبعة منهم.
(عن “أوربا سور”)







