طالب خالد السطي، عضو مجلس المستشارين عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة بتفعيل اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، مؤكدا أن الفساد يكلف المغرب أكثر من 50 مليار درهم سنويا، وهو ما يتجاوز ميزانية الحوار الاجتماعي.
كما دعا إلى تنفيذ توصيات الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، مشددا على أن استمرار الفساد يعرقل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويضعف ثقة المواطنين في المؤسسات ويهدد العدالة الاجتماعية.
وأبرز أن مكافحة الفساد ضرورة وطنية للحفاظ على استقرار البلاد وتعزيز بيئة الاستثمار، مشيرا إلى أن الفئات الهشة تتحمل عبء الفساد نتيجة استنزاف الموارد وسوء تدبيرها.
بالمقابل، لم تعقد اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد أي اجتماع منذ سنوات، حيث ظل رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش يتملص من عقد الاجتماع الأول للجنة، رغم أن القانون ينص على اجتماعها مرتين في السنة لوضع استراتيجيات مكافحة الفساد وسن قوانين مساعدة. وأثار هذا الغياب تساؤلات الرأي العام والهيئات الوطنية المعنية بتخليق الحياة العامة.
ويرى مراقبون أن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يتحمل بدوره مسؤولية تفعيل اللجنة باعتبار أن وزارة العدل أصدرت المرسوم المؤسس للجنة في 2017، ويمكنه تولي رئاستها بتفويض من رئيس الحكومة.
وتنص المادة الثانية من المرسوم على تقديم مقترحات وبرامج حكومية لتعزيز الشفافية في المرافق العمومية وتنسيق الجهود لمكافحة الفساد.
من جهة اخرى، تتطلب محاربة الفساد، بحسب الخبراء، رؤية شاملة تشمل الوقاية والزجر، مع تعزيز الشفافية في تدبير الصفقات العمومية، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية، واعتماد سياسات مساءلة صارمة. واللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، التي يرأسها رئيس الحكومة وتضم ممثلين من مختلف الوزارات والهيئات الوطنية، يمكن أن تكون رافعة أساسية لتحقيق هذا الهدف إذا ما فُعلت بجدية وإرادة سياسية.







