تزامناً مع إعلان وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن فتح باب الترشح لاجتياز امتحانات البكالوريا الحرة، أثارت الإجراءات التقنية الجديدة المتعلقة بالتسجيل الإلكتروني باستخدام تطبيق “هويتي الرقمية” جدلاً واسعا بين المترشحين.
ضمن هذا الإطار، تقدمت النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني، عن الفريق الحركي، بسؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة “سعد باردة”، سلطت من خلاله الضوء على الصعوبات التي واجهها عدد كبير من الراغبين في اجتياز امتحان البكالوريا الحرة بسبب اعتماد الوزارة على خاصية تقنية غير متوفرة في العديد من الهواتف المحمولة.
وأوضحت البرلمانية أن تطبيق “هويتي الرقمية”، الذي اشترطت الوزارة استخدامه لتفعيل التسجيل، يعتمد على تقنية “NFC” (التواصل قريب المدى)، وهي ميزة لا تتوفر في شريحة واسعة من الهواتف المتداولة بين المواطنين، خصوصاً في الفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود. واعتبرت أن هذا الشرط يشكل “عائقاً تقنياً” أمام عدد كبير من الشباب والراشدين الذين يرون في امتحان البكالوريا الحرة فرصة ثانية لاستكمال تعليمهم وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وأشارت الحياني في سؤالها إلى أن اعتماد هذه الخاصية التقنية يُخالف المبدأ الدستوري القائم على ضمان “تكافؤ الفرص التعليمية” للجميع. وتساءلت عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتوفير بدائل تقنية أو إجرائية، تُمكّن المترشحين الذين لا يمتلكون هواتف تدعم خاصية “NFC” من التسجيل. كما دعت إلى ضرورة تبني حلول مرنة وشاملة مستقبلًا لتفادي إقصاء أي فئة من المواطنين بسبب عوائق تقنية لا دخل لهم فيها.
في السياق ذاته، أعتبرت البرلمانية ذاتها، أن تحديث الإجراءات واعتماد التكنولوجيا في التسجيل يمثل خطوة إيجابية نحو “رقمنة الإدارة” وتسهيل الخدمات للمواطنين، لكن ذلك يجب أن يتم بطريقة تراعي الإمكانيات المادية والتقنية للمجتمع. وطالبت الوزارة بالبحث عن بدائل مثل تفعيل التسجيل عبر المنصات الإلكترونية التقليدية أو اعتماد مكاتب التسجيل المحلية كحل تكميلي.







