ما يزال ملف المعتقلين السياسيين في المغرب يثير استياء واسعا في أوساط المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، خاصة في ظل استمرار اعتقال عدد من نشطاء الحركات الاحتجاجية والاجتماعية.
وعلى رأس هؤلاء، نشطاء حراك الريف الذين يقضون عقوبات مشددة تصل إلى 20 عاما، وسط مطالب وطنية ودولية بالإفراج عنهم وإنهاء ما يوصف بالأحكام “المجحفة”.
ورغم الإفراج عن بعض الصحفيين والمدونين في الأشهر الماضية، فإن تضييق الحريات العامة وارتفاع وتيرة المتابعات القضائية ما يزالان مستمرين، بحسب ناشطين حقوقيين.
وتشمل هذه الملاحقات عددا من النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان والمتضامنين مع قضايا شعبية مثل مناهضة التطبيع ودعم القضية الفلسطينية والحقوق العمالية، ما يثير قلقا بشأن تدهور حالة حرية التعبير في البلاد.
وترى المنظمات الحقوقية أن سياسات القمع الممنهجة، التي تستهدف ممثلي الاحتجاجات الشعبية بالنفي أو السجن، تأتي في إطار تقييد المعارضة وكبح أي توسع للحركات الاجتماعية.
ويضاف إلى ذلك تحميل الدولة مسؤولية تطبيق سياسات اقتصادية ليبرالية تزيد من التبعية للمؤسسات المالية الدولية وتعمق الفوارق الاجتماعية، وفق تعبير الفعاليات الحقوقية.
وفي هذا السياق، أعلنت جمعية أطاك المغرب عن تنظيم مهرجان لاستقبال المعتقلين السياسيين يوم السبت المقبل، بمقر الحزب الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء، تحت شعار: “الاعتقال السياسي آلية لقمع الحراكات الاجتماعية والأصوات الحرة”.
وتهدف الجمعية من خلال هذا الحدث إلى تسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، وتجديد التعبئة للدفاع عن الحريات العامة والديمقراطية. كما دعت كافة الفعاليات الحقوقية، إلى العمل على تحقيق العدالة الاجتماعية.







