خلال زيارة وفد وزارة الدفاع الهندية الأخيرة إلى المغرب، والتي رافقها وفد من جمعية مصنعي الدفاع الهنود، تم عرض مجموعة متنوعة من الأسلحة الهندية على الجانب المغربي. شملت العروض ليس فقط صفقات لشراء الأسلحة، بل أيضًا مقترحات للتعاون الصناعي المشترك، مما يعكس نية الهند في تعزيز شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع المغرب. وقد أبدت الهند استعدادًا تامًا لتقديم صناعتها العسكرية للمغرب، في خطوة تعكس الثقة المتبادلة بين البلدين.
من بين الأسلحة التي تم عرضها،وفق موقع الدفاع العربي، هناك كان صاروخ كروز “براهموس” الأسرع من الصوت من أبرز المعروضات، وهو صاروخ يتمتع بقدرات هجومية متقدمة. صاروخ براهموس، الذي تم تطويره بالتعاون بين الهند وروسيا، هو صاروخ كروز مضاد للسفن يتميز بسرعته العالية التي تتجاوز ثلاثة أضعاف سرعة الصوت، أي ما يعادل حوالي 3000 كم/ساعة، مما يمنح الهدف وقتًا ضئيلاً جدًا للمناورة أو اعتراض الهجوم.
كما أن الصاروخ يمتاز بقدرات عالية لمقاومة التشويش، بالإضافة إلى قدرته على تنفيذ مناورات دقيقة لتفادي الدفاعات الجوية المعادية، مما يجعله سلاحًا فعّالًا في مواجهة القطع البحرية. يتم إطلاق صاروخ براهموس من عدة منصات، ومنها: منصات أرضية متحركة للدفاع الساحلي، سفن حربية مثل الفرقاطات والمدمرات، غواصات حديثة، مثل الغواصة الكورية الجنوبية KSS-III التي يُحتمل أن يهتم المغرب بها، وطائرات مقاتلة، وذلك بفضل النسخة المصغرة من الصاروخ. وفي السياق المغربي، وبالنظر إلى عدم توفر منصات إطلاق متوافقة حاليًا على السفن أو الطائرات، يُحتمل أن يركز المغرب على النسخة الأرضية للدفاع الساحلي، التي ستكون قادرة على تأمين المياه الإقليمية والاقتصادية للمملكة.
تتكون منظومة براهموس من أربع شاحنات، تحمل كل واحدة منها ثلاثة صواريخ بمدى يصل إلى 290 كيلومترًا، وسرعة تصل إلى 3000 كم/ساعة. ما يعني أن المنظومة الواحدة تحتوي على 12 صاروخًا جاهزًا للإطلاق. أما فيما يتعلق بالتكلفة، فإن براهموس يُعد من الأسلحة المتاحة بتكلفة معقولة. على سبيل المثال، حصلت الفلبين على ثلاث منظومات بتكلفة إجمالية بلغت 375 مليون دولار، وهو ما يعزز احتمالية أن تكون هذه الصفقة خيارًا جذابًا للمغرب لتعزيز قدراته الدفاعية.







