كشفت صحيفة لاديبيش الفرنسية عن توقيف عائلة مغربية متورطة في شبكة للاتجار بالبشر، حيث تم استغلال عشرات العمال المغاربة في ظروف غير إنسانية بمنطقة “أغيلون” في فرنسا.
واستناداً إلى المصدر ذاته، أفادت الصحيفة أن الزوجين اللذين يعيشان في “جيروند” قد وعدا العمال برواتب مغرية وسكن لائق مقابل 12,000 يورو، إلا أنهم تعرضوا لعمل غير قانوني في أماكن سكنية لا إنسانية.
وبحسب التحقيقات، تم تجنيد حوالي عشرين عاملاً مغربياً للعمل في مزارع في منطقة “أغيلون”. وقد تم إيواء هؤلاء العمال في مساكن ضيقة وغير صحية، حيث كانوا ينامون على فراش بسيط دون أغطية نظيفة، في بيئة مليئة بالعفن وغياب التهوية والتدفئة. وأضافت الصحيفة أن العمال كانوا يتعرضون للتهديدات من قبل العائلة، التي أجبرتهم على دفع تكاليف الوقود والإيجار غير المتفق عليه.
وفقاً للمصدر ذاته، بدأ التحقيق في القضية بعد شكاية تقدم بها العمال في عام 2023، وأدى ذلك إلى فتح تحقيق موسع من قبل النيابة العامة في بوردو، والذي أسفر عن القبض على ثلاثة من أفراد عائلة الزوجين في السكن الذي كانوا يقيمون فيه مع الضحايا. وفي 10 ديسمبر 2024، تم توقيف المتهمين، وتم عرضهم أمام القضاء الفرنسي في 12 ديسمبر، حيث سيمثلون أمام محكمة بوردو الجنائية في 10 فبراير 2025.
ويعتبر هذا هو ثاني حادث من نوعه في منطقة “لوت وغارون” في غضون أسبوع، ما يعكس تصاعد ظاهرة الاتجار بالبشر في المنطقة. السلطات الفرنسية تواصل التحقيق في العديد من الحالات المشابهة، مما يثير القلق من استمرار هذه الجرائم التي تستهدف العمال المهاجرين.
وتسلط هذه القضية الضوء على بشاعة الاتجار بالبشر في فرنسا، حيث لا تقتصر على استغلال العمال في العمل غير القانوني فحسب، بل تشمل أيضاً تهديدهم وظروفهم المعيشية القاسية.







